موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩
المدخل
الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على عبده المصطفى محمّد خاتم النبيّين وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وعلى أصحابه الذين أحسنوا الصحبة ، واستجابوا له ، وأسرعوا إلى وفادته ، وسابقوا إلى دعوته . يتصدّر علم الطبّ سائر العلوم البشريّة المتنوّعة ؛ ذلك أنّ فلسفة العلوم هي : استثمار الإنسان مواهب الحياة ، وهذا الهدف لا يتيسّر إلاّ في ضوء صحّة الجسد والروح . [١] من هنا قال الإمام الباقر عليه السلام : «وَاعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ» . [٢] ويدلّ هذا الكلام بوضوح على أنّ طبّ الروح من منظار الإسلام أغلى من طبّ الجسد ، وطبّ الجسد أغلى من سائر العلوم ، وهذا ما يشير إليه الحديث النبويّ الشريف الآتي أيضا : «العِلمُ عِلمانِ : عِلمُ الأَديانِ ، وعِلمُ الأَبدانِ» . [٣]
[١] كما روي عن الإمام أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام قوله: «بِالعافِيَةِ توجَدُ لَذَّةُ الحَياةِ» (غرر الحكم ، ح ٤٢٠٧) .[٢] انظر : ص ٣٣ ، ح ٤ .[٣] انظر : ص ٣٣ ، ح ١ .