موسوعة الأحاديث الطّبيّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
ثلاث ليال في الحمّى يعادل عبادة سبعين سنةً ، كالحديث رقم ١٨٧ و١٨٩ و١٩٠ . ٥ . الأحاديث التي تدلّ على أنّه يكتب في صحيفة أعمال المريض ما يعادل ثواب الأعمال التي لم يفلح في أدائها بسبب مرضه ، بل أكثر منها ، كأحاديث باب (ثواب ما كان يعمل في الصحّة) . ٦ . الحديث رقم ١٨٨ الذي يعدّ في الحقيقة محصَّلة للأحاديث السابقة ، وفيه يقول الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام جوابا عن سؤال سلمان ـ إذا مرضنا فهل لنا إلاّ تطهير الذنوب؟ ـ : «إنَّ لَكُمُ الأَجرَ بِالصَّبرِ عَلَيهِ وَالتَّضَرُّعِ إلَى اللّه ِ عز و جل وَالدُّعاءِ لَهُ ، بِهِما يُكتَبُ لَكُمُ الحَسَناتُ ، ويُرفَعُ لَكُمُ الدَّرَجاتُ. وأَمَّا الوَجَعُ فَهُوَ خاصَّةً تَطهيرٌ وكَفّارَةٌ» . [١] علما أنّ المرض نفسه كعمل الإنسان لا أجر فيه ، والإمام عليه السلام يرى أنّ المؤمن إذا صبر ودعا وتضرّع في مقابل الألم ، فالصبر والدعاء من عمل الإنسان ، وبهما ترفع درجاته وتكتب له الحسنات . من هنا ، لا تتعارض الروايات على اختلافها ؛ لأنّ الروايات التي تنصّ على أنّ المرض لا أجر فيه تنظر إلى نفس المرض دون عمل المريض ونيّته ، والروايات التي تصرّح بثواب المريض ورفع درجته تُشير إلى صبره ومقاومته ونيّته، لذا إن كان المريض سالما وأدّى صلاة الليل مثلاً ، كُتب له ثوابها ، والمريض الذي يصبر علاوةً على ذلك زاد أجره ، والمريض الذي يدعو ويتضرّع مضافا إلى ذلك ، فله الدرجات العلى .
[١] انظر تمام الحديث في ص ٩٩ ، ح ١٧٧ .[٢] انظر : ص ١٠١ ح ١٨٨ .