الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨٢ - ٧٣ ـ بَابُ وَضْعِ الْمَعْرُوفِ مَوْضِعَه
اسْتَوْسَقَتِ الْأُمُورُ [١] ، عُدْتَ [٢] إِلى أَفْضَلِ مَا عَوَّدَكَ اللهُ [٣] مِنَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ ، وَالْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ.
فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام : « أَتَأْمُرُونِّي ـ وَيْحَكُمْ [٤] ـ أَنْ أَطْلُبَ [٥] النَّصْرَ [٦] بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ [٧] فِيمَنْ وُلِّيتُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ لَاوَ اللهِ ، لَايَكُونُ ذلِكَ مَا سَمَرَ السَّمِيرُ [٨] وَمَا رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ نَجْماً ، وَاللهِ لَوْ كَانَتْ أَمْوَالُهُمْ مَالِي [٩] ، لَسَاوَيْتُ بَيْنَهُمْ ، فَكَيْفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَمْوَالُهُمْ ».
قَالَ : ثُمَّ أَزَمَ [١٠] سَاكِتاً طَوِيلاً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : « مَنْ كَانَ مِنكُمْ [١١] لَهُ مَالٌ ، فَإِيَّاهُ [١٢] وَالْفَسَادَ ؛ فَإِنَّ إِعْطَاءَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ [١٣] تَبْذِيرٌ وَإِسْرَافٌ ، وَهُوَ يَرْفَعُ ذِكْرَ صَاحِبِهِ فِي النَّاسِ ، وَيَضَعُهُ عِنْدَ اللهِ ، وَلَمْ يَضَعِ امْرُؤٌ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَعِنْدَ غَيْرِ
[١] في « بخ » : « استوسقت الأمر ». وفي « بر » : « استبنت الامور ». وهي « بف » وحاشية « بث » : « استتبّت الامور » وفيالوافي : « استتبّ الامور » ، أي استقام. و « استوسقت الامور » ، أي اجتمعت وانضمّت. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٦٦ ، النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٥ ( وسق ).
[٢] في « بح » : « وعدت ».
[٣] يقال : عوّده الشيء فاعتاده وتعوّده ، أي جعله يعتاده وصيّره له. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣١٧ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ( عود ).
[٤] في « بث ، بح ، بخ ، بر ، بف ، بك » والوافي والبحار : « ويحكم ، أتأمرونّي ».
[٥] في « بر ، بف ، بك » : « اطالب ».
[٦] في الوافي : « النصف ».
[٧] في « بخ » والوافي : « بالجور والظلم ». وفي « بف » والبحار : « بالجور » بدل « بالظلم والجور ».
[٨] « السمير » : الدهر ، والمعنى : لا يكون ذلك أبداً وما بقي الدهر ، ويقال فيه : لا أفعله ما سَمَرَ ابنا سمير ، وابناهالليل والنهار ؛ لأنّه يُسمَرُ فيهما ، أي يُتحادث ، والمعنى : لا أفعله ما اختلف الليل والنهار. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٨ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٠ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٧ ( سمر ).
[٩] في الوسائل : « ملكي ».
[١٠] في الوافي : « أرمّ » أي سكت. و « أَزَمَ » أي صمت وأمسك عن الكلام ، كما يمسك الصائم عن الطعام. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٩ ( أزم ).
[١١] هكذا في معظم النسخ وحاشية « ظ ». وفي « ظ ، جن » والمطبوع : « فيكم ».
[١٢] في البحار : « فإيّاكم ».
[١٣] في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « بث » : « وجهه ».