الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩٠ - ١٤ ـ بَابُ الْمَالِ الَّذِي لَايَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فِي يَدِ صَاحِبِهِ
قَالَ [١] : فَقَالَ : « وَمَا عِلْمُهُ [٢] أَنَّهُ [٣] يَقْدِرُ عَلَيْهَا [٤] ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ » [٥]
قُلْتُ : فَإِنَّهُ دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَلى شَرْطٍ.
فَقَالَ : « إِنَّهُ إِذَا سَمَّاهَا هِبَةً جَازَتِ الْهِبَةُ ، وَسَقَطَ الشَّرْطُ ، وَضَمِنَ الزَّكَاةَ ».
قُلْتُ لَهُ [٦] : وَكَيْفَ يَسْقُطُ الشَّرْطُ ، وَتَمْضِي [٧] الْهِبَةُ ، وَيَضْمَنُ [٨] الزَّكَاةَ؟
فَقَالَ : « هذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ ، وَالْهِبَةُ الْمَضْمُونَةُ مَاضِيَةٌ ، وَالزَّكَاةُ لَهُ [٩] لَازِمَةٌ عُقُوبَةً لَهُ ». ثُمَّ قَالَ : « إِنَّمَا ذلِكَ [١٠] لَهُ إِذَا اشْتَرى بِهَا دَاراً ، أَوْ أَرْضاً ، أَوْ مَتَاعاً [١١] ».
ثُمَّ [١٢] قَالَ زُرَارَةُ : قُلْتُ لَهُ : إِنَّ أَبَاكَ قَالَ لِي : « مَنْ فَرَّ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا ».
قَالَ [١٣] : « صَدَقَ أَبِي ، عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ مَا وَجَبَ [١٤] عَلَيْهِ ، وَمَا لَمْ
[١] في « بف » والوافي والعلل : ـ / « قال ».
[٢] في « بث » : « عليه ». وفي التهذيب ، ص ٣٥ : « عليّ ».
[٣] في « بث ، بح » : « أن ».
[٤] في « بر » : ـ / « قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها ».
[٥] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : إنّه يقدر عليها ، أي يجوز له الرجوع في الهبة ، فهو بمنزلة ماله. قال : فقال : وما علمه أنّه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ، أي كيف يعلم أنّه يقدر عليها والحال أنّه يمكن أن يحصل له ما يمنع من الرجوع ، كالموت؟ أو كيف علمه بالقدرة على الرجوع والحال أنّه قد خرج عن ملكه بالهبة؟ فلو دخل في ملكه كان مالاً آخر ، وهو أظهر معنى ، والأوّل لفظاً.
وقال الوالد العلاّمة رحمهالله : يمكن حمله على ما إذا لم يقصد الهبة ؛ فإنّ الهبة ماضية ظاهراً ويلزمه الزكاة ؛ لأنّه لايخرج عن ملكه واقعاً ، والأظهر حمله على الاستحباب. ويحتمل أن يكون المراد بالشرط ، اشتراط الرجوع مع التصرّف أيضاً وإن خرج عن ملكه ؛ فإنّ هذا الشرط فاسد ».
[٦] في الوافي : ـ / « له ».
[٧] في « ظ » بالتاء والياء معاً. وفي العلل : « ويمضى ».
[٨] في « ى ، بث ، بخ » والوافي والعلل : + / « وتجب ». وفي « بح » : + / « ويجب ». وفي « بر » : « وتضمن وتجب ». وفي « بف » : « « وتضمن ».
[٩] في « بخ » : « عليه ».
[١٠] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : إنّما ذلك ، أي الشرط ، أو القدرة عليه متى شاء ، أو سقوط الزكاة ».
[١١] في التهذيب ، ص ٣٥ : « ضياعاً ».
[١٢] في « ظ ، بث ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١١٧٤٩ والعلل : ـ / « ثمّ ».
[١٣] في « ى ، بخ ، بر ، بف » والوافي والوسائل ، ح ١١٧٤٩ والتهذيب ، ص ٣٥ والعلل : « فقال ».
[١٤] في التهذيب ، ص ٣٥ : « عليه أن يؤدّيها ما أوجب ».