الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢١ - ٦٩ ـ بَابٌ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
فَقَالَ لِي [١] : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَفْدُ الْحَاجِّ يُكْتَبُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَالْمَنَايَا [٢] وَالْبَلَايَا [٣] وَالْأَرْزَاقُ وَمَا يَكُونُ إِلى مِثْلِهَا [٤] فِي قَابِلٍ [٥] ، فَاطْلُبْهَا فِي لَيْلَةِ إِحْدى وَعِشْرِينَ [٦] ، وَثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ [٧] ، وَصَلِّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ [٨] مِنْهُمَا مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَأَحْيِهِمَا [٩] إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَى النُّورِ [١٠] ، وَاغْتَسِلْ فِيهِمَا ».
قَالَ : قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَقْدِرْ عَلى ذلِكَ وَأَنَا قَائِمٌ؟
قَالَ : « فَصَلِّ [١١] وَأَنْتَ جَالِسٌ [١٢] ».
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟
قَالَ : « فَعَلى فِرَاشِكَ [١٣] ، لَاعَلَيْكَ أَنْ تَكْتَحِلَ [١٤] أَوَّلَ اللَّيْلِ بِشَيْءٍ مِنَ النَّوْمِ ؛ إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ فِي رَمَضَانَ ، وَتُصَفَّدُ الشَّيَاطِينُ [١٥] ،
واسترفاد وانتجاع وغير ذلك. ووفد الحاجّ ـ كما قال العلاّمة الفيض ـ هم القادمون إلى مكّة للحجّ ؛ فإنّ تلك الليلة تكتب أسماء من قدّر أن يحجّ في تلك الليلة ». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٩ ( وفد ).
[١] في « بخ ، بر ، بف » والوافي والفقيه والتهذيب : ـ / « لي ».
[٢] « المَنايا » : جمع المَنَّية ، وهي الموت ؛ من المَنْي بمعنى التقدير ؛ لأنّها مقدّرة بوقت مخصوص. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦٨ ؛ لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٢٩٢ ( منا ).
[٣] في « بح » : « البلايا والمنايا ».
[٤] في « ظ » : « مثله ».
[٥] في « ظ ، ى » : « القابل ».
[٦] في جميع النسخ التي قوبلت ـ إلاّ « ى » ـ والتهذيب والأمالي للطوسي : ـ / « وعشرين ».
[٧] في جميع النسخ التي قوبلت والتهذيب والأمالي للطوسي : ـ / « وعشرين ».
[٨] في « ظ » : « واحد ».
[٩] في « بخ ، بر ، بف » وحاشية « ى ، بث » : « وأحيها ».
[١٠] في الوافي : « النور ، كناية عن انفجار الصبح بالفلق ».
[١١] في « جن » : « وصلّ ».
[١٢] في التهذيب : ـ / « إلى النور واغتسل ـ إلى ـ أنت جالس ».
[١٣] في الوسائل والفقيه : + / « قلت : فإن لم أستطع؟ فقال ».
[١٤] في « ظ » والتهذيب : + / « في ». وفي مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : لا عليك ، أي لا بأس. والاكتحال بالنوم كناية عن القليل منه ».
[١٥] « تصفّد الشياطين » أي تشدّ وتوثق بالأغلال ، يقال : صَفَدَه وصفّده. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٩٨ ؛