الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦ - ٢ ـ بَابُ مَنْعِ الزَّكَاةِ
عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ [١] ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
قَالَ لِي [٢] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « دَمَانِ فِي الْإِسْلَامِ حَلَالٌ مِنَ اللهِ [٣] لَايَقْضِي فِيهِمَا أَحَدٌ [٤] حَتّى يَبْعَثَ اللهُ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا بَعَثَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، حَكَمَ فِيهِمَا بِحُكْمِ اللهِ ، لَايُرِيدُ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةً : الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ ، وَمَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ [٥] ». [٦]
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ
[١] الخبر رواه البرقي في المحاسن ، ج ١ ، ص ٨٧ ، ح ٢٨ ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن مالك بن عطيّة. وإلى ذلك يشير ما يأتي في ذيل الخبر من قول المصنّف : « عدّة من أصحابنا إلى نحوه ».
وعبدالله بن عبدالرحمن هذا من رواة عبدالله بن القاسم ؛ فقد روى محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبدالله بن عبدالرحمن كتاب عبدالله بن القاسم ، وتكرّر هذا الارتباط في بعض الأسناد ـ فلا يبعد. سقوط « عن عبدالله بن القاسم » بين عبدالله بن عبدالرحمن وبين مالك بن عطيّة في سندنا هذا. راجع : رجال النجاشي ، ص ٢٢٦ ، الرقم ٥٩٤ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٠ ، ص ٤٨٤ و٤٨٦ ويؤكِّد ذلك عدم ثبوت رواية عبدالله بن عبدالرحمن عن مالك بن عطيّة في موضع.
[٢] في « بر ، بف » والوافي وكمال الدين : ـ / « لي ».
[٣] في « بر ، بف » والمحاسن وثواب الأعمال : ـ / « من الله ».
[٤] في المحاسن وكمال الدين وثواب الأعمال : + / « بحكم الله عزّوجلّ ».
[٥] قال العلاّمة قدسسره في تذكرة الفقهاء ، ج ٥ ، ص ٧ : « أجمع المسلمون كافّة على وجوبها ـ أي الزكاة ـ في جميع الأعصار ، وهي أحد الأركان الخمسة. إذا عرفت هذا ، فمن أنكر وجوبها ممّن ولد على الفطرة ونشأ بين المسلمين ، فهو مرتدّ يقتل من غير أن يستتاب ، وإن لم يكن عن فطرة بل أسلم عقيب كفر ، استتيب ـ مع علم وجوبها ـ ثلاثاً ، فإن تاب وإلاّ فهو مرتدّ وجب قتله. وإن كان ممّن يخفى وجوبها عليه ؛ لأنّه بالبادية ، أو كان قريب العهد بالإسلام ، عُرّف وجوبها ولم يحكم بكفره ». ونقل ما ذكرناه في مدارك الأحكام ، ج ٥ ، ص ٧ ، ثمّ قال : « هذا كلامه رحمهالله وهو جيّد ، وعلى ما ذكره من التفصيل يحمل ما رواه الكليني وابن بابويه عن أبان بن تغلب ... ».
[٦] الفقيه ، ج ٢ ، ص ١١ ، ح ١٥٨٩ ، معلّقاً عن أبان بن تغلب ؛ كمال الدين ، ص ٦٧١ ، ح ٢١ ، بسنده عن أبان بن تغلب ، وفيهما مع اختلاف يسير. الخصال ، ص ١٦٩ ، باب الثلاثة ، ح ٢٢٣ ، بسند آخر عن أبي عبدالله ، عن أبي الحسن عليهماالسلام ، مع اختلاف وزيادة الوافي ، ج ١٠ ، ص ٤١ ، ح ٩١١٢ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٣٢ ، ذيل ح ١١٤٥٤ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧١ ، ح ١٦٢.