الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٦ - ١٦٩ ـ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ
سَعِيدٍ جَمِيعاً ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « لِيَسْتَأْذِنِ [١]الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ، وَالَّذِينَ [٢] لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ [٣] مِنْكُمْ [٤] ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ [٥] عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ ، فَلَا يَلِجُ عَلى أُمِّهِ ، وَلَا عَلى أُخْتِهِ ، وَلَا عَلى خَالَتِهِ ، وَلَا عَلى سِوى ذلِكَ إِلاَّ بِإِذْنٍ ، فَلَا تَأْذَنُوا [٦] حَتّى يُسَلِّمَ [٧] ، وَالسَّلَامُ طَاعَةٌ لِلّهِ [٨] عَزَّ وَجَلَّ ».
قَالَ : وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « لِيَسْتَأْذِنْ عَلَيْكَ خَادِمُكَ إِذَا بَلَغَ الْحُلُمَ فِي ثَلَاثِ عَوْرَاتٍ [٩] إِذَا دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ، وَلَوْ كَانَ بَيْتُهُ فِي بَيْتِكَ ».
قَالَ : « وَلْيَسْتَأْذِنْ [١٠] عَلَيْكَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الَّتِي تُسَمَّى الْعَتَمَةَ [١١] ، وَحِينَ تُصْبِحُ [١٢] ، وَ ( حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ) [١٣] ، إِنَّمَا أَمَرَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ بِذلِكَ لِلْخَلْوَةِ ؛ فَإِنَّهَا سَاعَةُ
[١] في « بح ، بخ ، بف ، بن ، جت ، جد » والوسائل ، ح ٢٥٤٦٧ : « يستأذن ».
[٢] في « جد » : « فالذين ».
[٣] « الحُلْم » : الجماع في النوم ، والاسم : الحُلُم ، وعبّربه عن البلوغ ؛ لأنّه أقوى دلالة. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٤٥ ( حلم ) ؛ مرآة العقول ، ج ٢٠ ، ص ٣٦٢.
[٤] في « بن » والوسائل ، ح ٢٥٤٦٧ : ـ « منكم ».
[٥] في المرآة : « قوله عليهالسلام : كما أمركم الله ، أي في قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) [ النور (٢٤) : ٥٨ ] ».
[٦] في « م ، بح ، جت » : « فلا يأذنوا ». وفي « بن ، جد » بالتاء والياء معاً. وفي الوسائل ، ح ٢٥٤٦٢ : « ولا تأذنوا ».
[٧] في الوسائل ، ح ٢٥٤٦٢ : « يسلّموا ».
[٨] في « م ، بف » : « الله ».
[٩] في المرآة : « في الكشّاف : سمّي كلّ واحدة من هذه الأحوال عورة ؛ لأنّ الناس يختلّ تستّرهم وتحفّظهم فيها. والعورة التخلّل. وفي مجمع البيان : لأنّ الإنسان يضع في هذه الأوقات ثيابه فتبدو عورته ». راجع : الكشّاف ، ج ٣ ، ص ٧٤ ؛ مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ٢٧٠ ، ذيل الآية المذكورة.
[١٠] في « بن » والوسائل ، ح ٢٥٤٦٧ : « ويستأذن ».
[١١] « العتمة » : الثلث الأوّل من الليل بعد غيبوبة الشفق ، وتسمّى صلاة العشاء : عتمة ، تسميةً بالوقت. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٨٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٣٨٢ ( عتم ).
[١٢] في « ن ، بح ، بخ ، بف » : « يصبح ». وفي « جت » بالتاء والياء معاً.
[١٣] النور (٢٤) : ٥٨.