الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٩ - ١٤١ ـ بَابُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُكْرَهُ فِيهَا الْبَاهُ
عَنْ أَبِيهِ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ وَإِنْ كَانَ حَلَالاً؟
قَالَ : « نَعَمْ ، مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَمِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلى مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَفِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ [١]فِيهِ الشَّمْسُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ [٢] فِيهَا الْقَمَرُ ، وَفِي اللَّيْلَةِ وَفِي [٣] الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ [٤] فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ ، وَالرِّيحُ الْحَمْرَاءُ ، وَالرِّيحُ الصَّفْرَاءُ ، وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ [٥] فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ ، وَلَقَدْ [٦] بَاتَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ [٧] يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتّى أَصْبَحَ ، فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلِبُغْضٍ كَانَ هذَا [٨] مِنْكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ؟ قَالَ : لَا ، وَلكِنْ هذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَأَلْهُوَ فِيهَا ، وَقَدْ عَيَّرَ اللهُ أَقْوَاماً ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : ( وَإِنْ [٩] يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ [١٠] فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) [١١] ».
[١] في « ن ، بح ، بخ ، جت » : « ينكسف ».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والمحاسن والاختصاص. وفي المطبوع : « ينخسف ». وقد ورد في اللغة إسناد الخسوف والكسوف إلى الشمس والقمر كليهما ، نعم قال ثعلب : كسفت الشمس وخسف القمر ، أجود الكلام. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٦٧ و ٢٩٨ ( خسف ) ، ( كسف ).
[٣] في « ن ، بح ، بف » : ـ « في ».
[٤] في « جد » : ـ « يكون ».
[٥] في « ن ، بن » : « تكون ».
[٦] في الوافي : « وقد ».
[٧] في الوسائل والمحاسن : ـ « كان ».
[٨] هكذا في « م ، ن ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والاختصاص. وفي سائر النسخ والمطبوع : ـ « هذا ».
[٩] هكذا في « م ، ن ، بح ، بخ ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل والمحاسن والاختصاص. وفي سائر النسخوالمطبوع : « إن » بدون الواو.
[١٠] في الوافي : « الكِسف ـ بالكسر ـ : القطعة من الشيء ، والمركوم : المجتمع الذي تراكم بعضه على بعض ، وهذا جواب لقولهم : ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ) [ الشعراء (٢٦) : ١٨٧ ] ».
[١١] الطور (٥٢) : ٤٤ و ٤٥.