الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦١ - ١٨٦ ـ بَابُ اللِّوَاطِ
قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ : ( فَطَمَسْنا [١]أَعْيُنَهُمْ ) [٢] ثُمَّ نَادَاهُ جَبْرَئِيلُ ، فَقَالَ لَهُ : ( إِنّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) وَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ : إِنَّا بُعِثْنَا فِي إِهْلَاكِهِمْ ، فَقَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، عَجِّلْ ، فَقَالَ : ( إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ) [٣] فَأَمَرَهُ ، فَيَحْمِلُ [٤] هُوَ [٥] وَمَنْ [٦] مَعَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ اقْتَلَعَهَا ـ يَعْنِي الْمَدِينَةَ ـ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحَيْهِ [٧] مِنْ سَبْعَةِ أَرَضِينَ ، ثُمَّ رَفَعَهَا حَتّى سَمِعَ أَهْلُ سَمَاءِ [٨] الدُّنْيَا نُبَاحَ [٩] الْكِلَابِ ، وَصُرَاخَ الدُّيُوكِ [١٠] ، ثُمَّ قَلَبَهَا ، وَأَمْطَرَ عَلَيْهَا وَعَلى مَنْ حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [١١] ». [١٢]
[١] هكذا في المصحف الشريف والوافي. وفي النسخ والمطبوع : + « على ». وفي المرآة : « في سورة يس في غيرهذه القصّة : ( وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ ) [ يس (٣٦) : ٦٦ ] ، ولعلّه اشتبه على النسّاخ فزادوا هنا كلمة « على » ، وعلى التقادير معناه : محوناها ، والمعنى : عميت أبصارهم ». وراجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٩٤٤ ( طمس ).
[٢] القمر (٥٤) : ٣٧.
[٣] هود (١١) : ٨١.
[٤] في « م ، بح ، بف ، بن » : « يتحمّل ». وفي « ن » : « أن يحمل ». وفي « جت » والكافي ، ح ١٥٣٢٠ : « فتحمل ». وفي حاشية « م » : « أن يحمل من ». وفي الوسائل : « أن يتحمّل ».
[٥] في « ن ، م ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد » والكافي ، ح ١٥٣٢٠ : ـ « هو ».
[٦] في « م ، ن » : « من » بدون الواو.
[٧] في « بخ ، بف ، بن » وحاشية « بح » والوافي والوسائل : « بجناحه ».
[٨] في « بح ، بف ، بن ، جت » والوافي والوسائل : « السماء ».
[٩] في « بح ، بخ ، بف » : « نياح ».
[١٠] في « بن ، جد » وحاشية « م ، بح ، جت » : « الديكة ». وفي الكافي ، ح ١٥٣٢٠ : « صياح الديكة ».
[١١] في المرآة : « قال الطبرسي : ... من سجّيل ، أي سنگ گل ؛ عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير ، بيّن بذلك صلابتها ومباينتها للبرد وأنّها ليست من جنس ما جرت به عادتهم في سقوط البرد من الغيوم. وقيل : إنّ السجّيل الطين ؛ عن قتادة وعكرمة. ويؤيّده قوله تعالى : ( لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) [ الذاريات (٥١) : ٣٣ ] ، وروي عن عكرمة أيضاً أنّه بحر معلّق في الهواء بين الأرض والسماء منه انزلت الحجارة ، وقال الضحّاك : هو الآجرّ ، وقال الفرّاء : هو طين قد طبخ حتّى صار بمنزلة الأرحاء ، وقال : كان أصل الحجارة طيناً فشدّدت ؛ عن الحسن. وقيل : إنّ السجّيل السماء الدنيا ، عن ابن زيد ، فكانت تلك الحجارة منزلة من السماء الدنيا.
وقال البيضاوي : أي من طين متحجّر ، وقيل : إنّه من أسجله إذا أرسله ، [ أو من ] السجلّ ، أي ما كتب الله أن يعذّبهم به ، وقيل : أصله من سجّين ، أي من جهنّم فابدلت نونه لاماً ». وراجع : مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٣١٧ ؛ تفسير البيضاوي ، ج ٥ ، ص ٥٣١ ذيل الآية المذكورة.
[١٢] الكافي ، كتاب الروضة ، ح ١٥٣٢٠ ، بسنده عن ابن فضّال ، عن داود بن أبي يزيد وهو فرقد ، عن أبي يزيد