دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٨ - ٦/ ١١ سعد بن ابى وقاص
فَرَفَعَ يَدَهُ، ورَفَعَ رَسولُ اللّهِ ٦ يَدَهُ، حَتّى نَظَرتُ إلى بَياضِ إبطَيهِ، فَقالَ: مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ حَتّى قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ.
وَالخامِسَةُ مِن مَناقِبِهِ: أنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ غَزا عَلى ناقَتِهِ الحَمراءِ، وخَلَّفَ عَلِيّا ٧، فَنَفِسَت[١] ذلِكَ عَلَيهِ قُرَيشٌ، وقالوا: إنَّهُ إنَّما خُلِّفَ أنَّهُ استَثقَلَهُ، وكَرِهَ صُحبَتَهُ.
فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا ٧، قالَ: فَجاءَ حَتّى أخَذَ بِغَرزِ النّاقَةِ[٢] فَقالَ عَلِيٌّ: زَعَمَت قُرَيشٌ أنَّكَ إنَّما خَلَّفتَني أنَّكَ تَستَثقِلُني وكَرِهتَ صُحبَتي! قالَ: وبَكى عَلِيٌّ ٧.
قالَ: فَنادى رَسولُ اللّهِ ٦ فِي النّاسِ، فَاجتَمَعوا، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! ما مِنكُم أحَدٌ إلّا ولَهُ حامَّةٌ[٣]، أ ما تَرضَى ابنَ أبي طالِبٍ أن تَكونَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي؟!
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: رَضيتُ عَنِ اللّهِ ورَسولِهِ.[٤]
٣٨١١. المستدرك على الصحيحين عن خيثمة بن عبد الرحمن: سَمِعتُ سَعدَ بنَ مالِكٍ[٥]، وقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّ عَلِيّا يَقَعُ فيكَ أنَّكَ تَخَلَّفتَ عَنهُ! فَقالَ سَعدٌ: وَاللّهِ إنَّهُ لَرَأيٌ رَأَيتُهُ، و أخطَأَ رَأيي، إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ ٧ اعطِيَ ثَلاثا، لَأَن أكونَ اعطيتُ إحداهُنَّ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنيا وما فيها:
[١] نَفِسْتُ عليه الشيءَ: إذا لم تَرَه له أهلًا( النهاية: ج ٥ ص ٩٥« نفس»).
[٢] الغَرْز: رِكاب كُور الجَمل إذا كان من جِلْد أو خَشَب. وقيل: هو الكُور مطلقا، مثل الركاب للسَّرج( النهاية: ج ٣ ص ٣٥٩« غرز»).
[٣] حامّة الإنسان: خاصَّته ومن يقرُب منه( النهاية: ج ١ ص ٤٤٦« حمم»).
[٤] تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ١١٦ ح ٨٤٨٢ ٨٤٨٥، كفاية الطالب: ص ٢٨٥؛ بشارة المصطفى: ص ٢٠٤ وراجع الخصال: ص ٣١١ ح ٨٧.
[٥] هو سعد بن أبي وقّاص، واسم أبي وقّاص: مالك( اسد الغابة: ج ٢ ص ٤٥٢ الرقم ٢٠٣٨).