دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٦ - ٦/ ١١ سعد بن ابى وقاص
قالَ: قَد شَهِدتُ لَهُ أربَعا، لَأَن تَكونَ لي واحِدَةٌ مِنهُنَّ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنيا اعَمَّرُ فيها مِثلَ عُمُرِ نوحٍ ٧:
إنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ بَعَثَ أبا بَكرٍ بِ «بَراءَة» إلى مُشرِكي قُرَيشٍ، فَسارَ بِها يَوما ولَيلَةً، ثُمَّ قالَ لِعَلِيٍّ ٧: «اتَّبِع أبا بَكرٍ فَخُذها فَبَلِّغها، ورُدَّ عَلَيَّ أبا بَكرٍ» فَرَجَعَ أبو بَكرٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، أَنَزَلَ بي شَيءٌ؟ قالَ ٦: لا، إلّا خَيرٌ، إلّا أنَّهُ لَيسَ يُبَلِّغُ عَنّي إلّا أنَا أو رَجُلٌ مِنّي أو قالَ: مِن أهلِ بَيتي.
قالَ: فَكُنّا مَعَ النَّبِيِّ ٦ فِي المَسجِدِ، فَنودِيَ فينا لَيلًا: لِيَخرُج مِنَ المَسجِدِ إلّا آلُ رَسولِ اللّهِ ٦ وآلُ عَلِيٍّ ٧، قالَ: فَخَرَجنا نَجُرُّ نِعالَنا، فَلَمّا أصبَحنا أتَى العَبّاسُ النَّبِيَّ ٦ فَقالَ: يا رَسولَ اللّهِ، أخرَجتَ أعمامَكَ و أصحابَكَ و أسكَنتَ هذَا الغُلامَ؟!
فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: ما أنَا أمَرتُ بِإِخراجِكُم ولا إسكانِ هذَا الغُلامِ، إنَّ اللّهَ هُوَ أمَرَ بِهِ.
قالَ: والثّالِثَةُ: أنَّ نَبِيَّ اللّهِ ٦ بَعَثَ عُمَرَ[١] وسَعدا إلى خَيبَرَ، فَخَرَجَ سَعدٌ ورَجَعَ عُمَرُ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ ٦: لَاعطِيَنَّ الرّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللّهَ ورَسولَهُ، ويُحِبُّهُ اللّهُ ورَسولُهُ في ثَناءٍ كَثيرٍ أخشى أن اخطِئَ بَعضَهُ فَدَعا عَلِيّا ٧، فَقالوا لَهُ: إنَّهُ أرمَدُ، فَجيءَ بِهِ يُقادُ، فَقالَ ٦ لَهُ: افتحَ عَينَيكَ، فَقالَ ٧: لا أستَطيعُ. قالَ: فَتَفَلَ في عَينَيهِ مِن ريقِهِ، وَدَلَكها بِإِبهامِهِ، و أعطاهُ الرّايَةَ.
وَالرّابِعَةُ: يَومَ غَديرِ خُمٍّ؛ قامَ رَسولُ اللّهِ ٦ فَأَبلَغَ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّهَا النّاسُ! أ لَستُ أولى بِالمُؤمِنينَ مِن أنفُسِهِم؟ ثَلاثَ مَرّاتٍ قالوا: بَلى. قالَ ٦: ادنُ يا عَلِيُّ،
[١] في المصدر:« عمرا».