دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
و أظهَرَ المَخدوعُ عَلَيها نَدَماً. ثُمَّ أقبَلَ ٧ عَلى أصحابِهِ فَقال: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا السّابِعَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ كانَ عَهِدَ إلَيَّ أن اقاتِلَ في آخِرِ الزَّمانِ مِن أيّامي قَوماً مِن أصحابي يَصومونَ النَّهارَ ويَقومونَ اللَّيلَ ويَتلونَ الكِتابَ، يَمرُقونَ بِخِلافِهِم عَلَيَّ ومُحارَبَتِهِم إيّايَ مِنَ الدّينِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فيهِم ذُو الثُدَيَّةِ، يُختَمُ لي بِقَتلِهِم بِالسَّعادَةِ.
فَلَمَّا انصَرَفتُ إلى مَوضِعي هذا يَعني بَعدَ الحَكَمَينِ أقبَلَ بَعضُ القَومِ عَلى بَعضٍ بِاللائِمَةِ فيما صاروا إلَيهِ مِن تَحكيمِ الحَكَمَينِ، فَلَم يَجِدوا لِأَنفُسِهِم مِن ذلِكَ مَخرَجاً إلّا أن قالوا: كانَ يَنبَغي لِأَميرِنا أن لا يُبايِعَ[١] مَن أخطَأَ، و أن يَقضِيَ بِحَقيقَةِ رَأيِهِ عَلى قَتلِ نَفسِهِ وقَتلِ مَن خالَفَهُ مِنّا، فَقَد كَفَرَ بِمُتابَعَتِهِ إيّانا وطاعَتِهِ لَنا فِي الخَطَأِ، واحِلَّ لَنا بِذلِكَ قَتلُهُ وسَفكُ دَمِهِ.
فَتَجَمَّعوا عَلى ذلِكَ وخَرَجوا راكِبينَ رُؤوسَهُم، يُنادونَ بِأَعلى أصواتِهِم: لا حُكمَ إلّا للّهِ، ثُمَّ تَفَرَّقوا؛ فِرقَةٌ بِالنُّخَيلَةِ، واخرى بِحَروراءَ، واخرى راكِبَةٌ رَأسَها تَخبِطُ الأَرضَ شَرقاً حَتّى عَبَرَت دِجلَةَ، فَلَم تَمُرَّ بِمُسلِمٍ إلَا امتَحَنَتهُ؛ فَمَن تابَعَهَا استَحيَتهُ، ومَن خالَفَها قَتَلَتهُ.
فَخَرَجتُ إلَى الاولَيَينِ واحِدَةً بَعدَ اخرى أدعوهُم إلى طاعَةِ اللّهِ عَزَّ وجَلَ
[١] في بحار الأنوار:« لايتابع» وهو الأنسب.