دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
وكانَ لي عَلَيهِم بِما كانَ مِنّي إلَيهِم شَهيداً. ثُمَّ التَفَتَ ٧ إلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا السّادِسَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَتَحكيمُهُمُ الحَكَمَينِ وُمحارَبَةُ ابنِ آكِلَةِ الأَكبادِ وهُوَ طَليقٌ مُعانِدٌ للّهِ عَزَّ وجَلَّ ولِرَسولِهِ وَالمُؤمِنينَ مُنذُ بَعَثَ اللّهُ مُحَمَّداً إلى أن فَتَحَ اللّهُ عَلَيهِ مَكَّةَ عَنوَةً، فَاخِذَت بَيعَتُهُ وبَيعَةُ أبيهِ لي مَعَهُ في ذلِكَ اليَومِ وفي ثَلاثَةِ مَواطِنَ بَعدَهُ، و أبوهُ بِالأَمسِ أوَّلَ مَن سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمرَةِ المؤُمِنينَ، وجَعَلَ يَحُثُّني عَلَى النُّهوضِ في أخَذِ حَقّي مِنَ الماضينَ قَبلي، ويُجَدِّدُ لي بَيعَتَهُ كُلَّما أتاني.
و أعجَبُ العَجَبِ أنَّهُ لَمّا رَأى رَبّي تَبارَكَ وتَعالى قَد رَدَّ إلَيَّ حَقّي و أقَرَّ في مَعدِنِهِ، وَانقَطَعَ طَمَعُهُ أن يَصيرَ في دينِ اللّهِ رابِعاً، وفي أمانَةٍ حُمِّلناها حاكِماً، كَرَّ عَلَى العاصِي بنِ العاصِ فَاستَمالَهُ، فَمالَ إلَيهِ، ثُمَّ أقبَلَ بِهِ بَعدَ أن أطمَعَهُ مِصرَ، وحَرامٌ عَلَيهِ أن يَأخُذَ مِنَ الفَيءِ دونَ قِسمِهِ دِرهَماً، وحَرامٌ عَلَى الرّاعي إيصالُ دِرهَمٍ إلَيهِ فَوقَ حَقِّهِ، فَأَقبَلَ يَخبِطُ البِلادَ بِالظُّلمِ، ويَطَأُها بِالغَشمِ، فَمَن بايَعَهُ أرضاهُ، ومَن خالَفَهُ ناواهُ.
ثُمَّ تَوَجَّهَ إلَيَّ ناكِثاً عَلَينا، مُغيراً فِي البِلادِ شَرقاً وغَرباً، ويَميناً وشِمالًا، وَالأَنباءُ تَأتيني وَالأَخبارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذلِكَ، فَأَتاني أعوَرُ ثَقيفٍ فَأَشارَ عَلَيَّ أن اوَلِّيَهُ البِلادَ الَّتي هُوَ بِها؛ لِادارِيَهُ بِما اوَلّيهِ مِنها، وفِي الَّذي أشارَ بِهِ الرَّأيُ في أمرِ الدُّنيا، لَو وَجَدتُ عِندَ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ في تَولِيَتِهِ لي مَخرَجاً، و أصَبتُ لِنَفسي في ذلِكَ عُذراً، فَأَعلَمتُ الرَّأيَ في ذلِكَ، وشاوَرتُ مَن أثِقُ بِنَصيحَتِهِ للّهِ عَزَّ وجَلَّ ولِرَسولِهِ ٦ ولي ولِلمُؤمِنينَ، فَكانَ رَأيُهُ في ابنِ آكِلَةِ الأَكبادِ كَرَأيي، يَنهاني عن تَولِيَتِهِ، ويُحَذِّرُني