دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - ٣/ ٥ ٥ هفتتا و هفتتا تحقق يافته و يكى باقى مانده
ولا حَمِيَّةٌ تُهَيِّجُهُ، ولا بَصيرَةٌ تُشَجِّعُهُ، فَأَنهَضَني إلَيهِ رَسولُ اللّهِ ٦، وعَمَّمَني بِيَدِهِ، و أعطاني سَيفَهُ هذا و ضَرَبَ بِيَدِهِ إلى ذِي الفَقارِ فَخَرَجتُ إلَيهِ ونِساءُ أهلِ المَدينَةِ بَواكٍ؛ إشفاقاً عَلَيَّ مِن ابنِ عَبدِ وَدٍّ، فَقَتَلَهُ اللّهُ عَزَّ وجَلَّ بِيَدي، وَالعَرَبُ لا تَعُدُّ لَها فارِساً غَيرَهُ، وضَرَبَني هذِهِ الضَّربَةَ و أومَأَ بِيَدِهِ إلى هامَتِهِ فَهَزَمَ اللّهُ قُرَيشاً وَالعَرَبَ بِذلِكَ، وبِما كان مِنّي فيهِم مِنَ النِّكايَةِ. ثُمَّ التَفَتَ ٧ إلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا السّادِسَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنّا وَرَدنا مَعَ رَسولِ اللّهِ ٦ مَدينَةَ أصحابِكَ خَيبَرَ عَلى رِجالٍ مِنَ اليَهودِ وفُرسانِها مِن قُرَيشٍ وغَيرِها، فَتَلَقَّونا بِأَمثالِ الجِبالِ مِنَ الخَيلِ وَالرِّجالِ وَالسِّلاحِ، وهُمَ في أمنَعِ دارٍ و أكثَرِ عَدَدٍ، كُلٌّ يُنادي ويَدعو ويُبادِرُ إلَى القِتالِ، فَلَم يَبرُز إلَيهِم مِن أصحابي أحَدٌ إلّا قَتَلوهُ، حَتّى إذَا احمَرَّتِ الحَدَقُ، ودُعيتُ إلَى النِّزالِ، و أهَمَّت كُلَّ امرِئ نَفسُهُ. وَالتَفَتَ بَعضُ أصحابي إلى بَعضٍ وكُلٌّ يَقولُ: يا أبَا الحَسَنِ انهَض. فَأَنهَضَني رَسولُ اللّهِ ٦ إلى دارِهِم، فَلَم يَبرُز إلَيَّ مِنهُم أحَدٌ إلّا قَتَلتُهُ، ولا يَثبُتُ لي فارِسٌ إلّا طَحَنتُهُ، ثُمَّ شَدَدتُ عَلَيهِم شِدَّةَ اللَّيثِ عَلى فَريسَتِهِ، حَتّى أدخَلتُهُم جَوفَ مَدينَتِهِم مُسَدَّداً عَلَيهِم، فَاقتَلَعتُ بابَ حِصنِهِم بِيَدي، حَتّى دَخَلتُ عَلَيهِم مَدينَتَهُم وَحدي أقتُلُ مَن يَظهَرُ فيها مِن رِجالها، و أسبي مَن أجِدُ مِن نِسائِها حَتَّى افتَتَحتُها[١] وَحدي، ولَم يَكُن لي فيها مُعاوِنٌ إلَا اللّهُ وَحدَهُ. ثُمَّ التَفَتَ ٧ إلى أصحابِهِ فَقالَ: أ لَيسَ كَذلِكَ؟ قالوا: بَلى يا أميرَ المُؤمِنينَ.
فَقالَ ٧: و أمَّا السّابِعَةُ يا أخَا اليَهودِ، فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ ٦ لَمّا تَوَجَّهَ لِفَتحِ مَكَّةَ أحَبَّ أن يُعذِرَ إلَيهِم ويَدعُوَهُم إلَى اللّهِ عَزَّ وجَلَّ آخِراً كَما دَعاهُم أوَّلًا، فَكَتَبَ إلَيهِم
[١] في المصدر:« أفتتحها»، والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار نقلًا عن المصدر.