حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٧ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
بسرّمنرأى و هي ساء من رأى، فيراه المؤمن المحقّ و لا يراه المشكّك و المنكر المرتاب، و ينفذ فيها أمره و نهيه، و يغيب عنها و يظهر في القصر بصاريا بجانب المدينة في حرم جدّه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيلقاه بالقصر من يسعده اللّه بالنظر إليه، ثمّ يغيب في المحرّم في آخر يوم من سنة سبعين و مائتين [١] و لا تراه عين واحدة حتى يراه كلّ عين [٢].
قال المفضل: قلت: يا سيّدي فمن يخاطبه و لمن يخاطب؟ قال: تخاطبه الملائكة و المؤمنون من الجنّ و يخرج أمره و نهيه إلى ثقاته و ولاته و وكلائه و يقعد على بابه محمّد بن نصير النميريّ [٣] في يوم غيبته بصاريا [٤] ثمّ يظهر بمكة.
و و اللّه يا مفضل لكأنّي أنظر إليه و قد دخل مكّة، و عليه بردة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)، و على رأسه عمامة صفراء، و في رجليه نعلا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) المخصوفة، و في يده هراوته يسوق بين يديه أعنزا عجافا [٥] حتى يقبل [٦] بها نحو البيت و ليس
و جعلها عاصمة الدولة العباسيّة نعم يعتبر المتوكل العبّاسي من اكثر الخلفاء العباسيّين عناية بمدينة سامراء، و من أشهر أبنيته فيها المسجد الجامع الّذي أنفق على بنائه خمسة آلاف الف درهم على ما في معجم الياقوت ج ٣/ ١٨.
[١] في البحار: ثمّ يغيب في آخر يوم من سنة ستّ و ستّين و مأتين.
[٢] في البحار: فلا تراه عين أحد حتّى يراه كل أحد و كلّ عين.
[٣] كيف يكون النميري نائبا للإمام (عليه السلام) و الحال أنّه كان قائلا بالتناسخ، و بالربوبيّة لأبي الحسن الهادي (عليه السلام)، و قائلا بتحليل نكاح الرجال و أنّه من التواضع، راجع البحار ج ٥١ ص ٣٦٨!!.
[٤] في البحار: «بصابر».
[٥] في البحار: «عنازا عجافا» و العناز (بكسر العين المهملة)، و الأعنز (بفتح الهمزة و ضم النون) جمع العنز (بفتح العين و سكون النون): الانثى من المعز.
و العجاف (بكسر العين) جمع العجف (بفتح العين و كسر الجيم أي المهزول.
[٦] في البحار: حتّى يصل بها نحو البيت.