حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٩ - الباب السادس و الاربعون في حديث الصادق
المؤمنين بذلك النّور، و هم يعلمون بظهور قائمنا (عليه السلام) أهل البيت، فتصبح بين يديه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا بعدّة أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم بدر.
قال المفضّل: قلت يا سيّدي و الاثنان و السّبعون رجلا أصحاب أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) يظهرون معهم؟
قال: يظهر منهم أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ (عليهما السلام) في اثني عشر الف صدّيق من شيعته [١] و عليه عمامة سوداء.
قال المفضّل: يا سيّدي فنفر القائم (عليه السلام) يبايعونه قبل قيامه [٢]؟
قال: يا مفضّل كلّ بيعة قبل ظهور القائم (عليه السلام) فبيعة كفر و نفاق و خديعة، لعن اللّه المبايع بها و المبايع له بل يا مفضّل يسند القائم ظهره إلى البيت الحرام، فيمد يده المباركة فترى بيضاء من غير سوء، فيقول: هذه يد اللّه و يمين اللّه، ثم يتلو هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً [٣].
فيكون أوّل من يقبّل يده جبرائيل (عليه السلام)، ثمّ يبايعه فتبايعه الملائكة و نجباء الجنّ ثمّ النقباء، و يصبح الناس بمكة فيقولون: من هذا الرّجل الذي بجانب الكعبة؟ و ما هذا الخلق الّذي معه؟ و ما هذه الآية الّتي رأيناها معه في هذه الليلة و لم نر مثلها؟
[١] في البحار: في اثني عشر الفا مؤمنين من شيعته.
[٢] في البحار: يا سيّدي فبغير سنّة القائم (عليه السلام) بايعوا له قبل ظهوره و قبل قيامه؟
[٣] سورة الفتح: ١٠.