الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٧ - حديث الغدير
أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ[١] وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضاً بِأَلْفَاظِهِ فِي أَوَاخِرِ الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ مِرْقَاةِ الشِّعْرِ إِلَى آخِرِ الْأَبْيَاتِ الَّتِي أَنْشَدَهَا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ[٢].
٢٢٢ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِهِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْراً وَ هُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَخْ بَخْ لَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحَتْ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ[٣].
و من طرائف ما رووه في فضيلة يوم نزول آية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية ما ذكروه في صحاحهم و
قد رواه مسلم في صحيحه أيضا في المجلد الثالث عن طارق بن شهاب قال قالت اليهود لعمر لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً نعلم اليوم الذي أنزلت فيه لاتخذنا ذلك اليوم عيدا.
الخبر[٤].
قال عبد المحمود و كذا كان يجب على أهل الإسلام أن يكون ذلك اليوم عظيما عند الأنام فأضاعه المخالفون لأهل البيت ع إما
[١] الخوارزمي في مقتله: ١/ ٤٧، و المناقب: ٨٠، و الغدير عن ابن مردويه: ٢/ ٣٥ و ذيل إحقاق الحقّ: ٦/ ٢٧٥.
[٢] راجع الغدير: ٢/ ٣٤، و أحمد بن حنبل في مسنده: ٤/ ٢٨١.
[٣] المناقب: ١٩، و البحار: ٣٧/ ١٠٨.
[٤] مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٣١٣.