الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٥ - حديث الغدير
٢١٩ وَ ذَكَرَ أَيْضاً الْفَقِيهُ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فِيمَا حَضَرَهُ وَ سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فِي الْمَعْنَى مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَقَعَ وَ تَكَرَّرَ مِنَ النَّبِيِّ ص فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ تَنَحَّى أَصْحَابُهُ عَنْهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ عَنْ تَعْيِينِهِ عَلَى عَلِيٍّ ع بِالْإِمَامَةِ بَعْدَهُ فَخَافَ ص أَنْ يَكُونُوا كَرِهُوا ذَلِكَ وَ سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ بَعْضِ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ص فَقَالَ جَابِرٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ بِخُمٍّ فَتَنَحَّى النَّاسُ عَنْهُ وَ نَزَلَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ تَأَخُّرُ النَّاسِ فَأَمَرَ عَلِيّاً فَجَمَعَهُمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ فِيهِمْ وَ هُوَ مُتَوَسِّدٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ تَخَلُّفَكُمْ عَنِّي حَتَّى خُيِّلَ لِي بِأَنَّهُ لَيْسَ شَجَرَةٌ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنْ شَجَرَةٍ تَلِينِي ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَتِي مِنْهُ فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَمَا أَنَا عَنْهُ رَاضٍ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَارُ عَلَى قُرْبِي وَ مَحَبَّتِي شَيْئاً ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ قَالَ فَابْتَدَرَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يَبْكُونَ وَ يَتَضَرَّعُونَ وَ يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَنَحَّيْنَا عَنْكَ إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ نَثْقُلَ عَلَيْكَ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِ رَسُولِهِ فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ[١].
٢٢٠ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَيْضاً الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى وَ هُوَ فِي دِهْلِيزٍ لَهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَ سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ فِيكُمْ مَا فِيكُمْ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ لَيْسَ عَلَيْكَ عَارٌ قَالَ أَيُّ حَدِيثٍ قَالَ قُلْتُ
[١] المناقب: ٢٥- ٢٦، و العمدة: ٥٣.