الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٣ - حديث الغدير
عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمِنًى وَ إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ إِلَيْهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ قَالَ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنِّي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلَاثاً فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ[١] بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ[٢] ثُمَّ نَزَلَتْ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[٣] ثُمَّ نَزَلَتْ فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ فِي أَمْرِ عَلِيٍ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[٤] وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع[٦].
هَذَا آخِرُ الْحَدِيثِ كَانَ اللَّفْظَ الْمُنْزَلَ الْمَذْكُورَ فِي ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ص[٧]
وَ قَدْ رَوَى السُّدِّيُّ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ قَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
٢١٨ وَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ امْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ بِالدَّوْحَاتِ فَقُمَّ مَا تَحْتَهُنَّ مِنْ شَوْكٍ ثُمَّ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَضَعُ رِدَاءَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ بَعْضَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ثُمَّ ذَكَرَ تَحْمِيدَهُ لِلَّهِ وَ تَوْحِيدَهُ وَ شَهَادَتَهُ بِرِسَالَتِهِ ثُمَّ قَالَ
[١] ( ١ و ٢) الزخرف: ٤١- ٤٢.
[٢] ( ١ و ٢) الزخرف: ٤١- ٤٢.
[٣] المؤمنون: ٩٤.
[٤] ( ٤ و ٥) الزخرف: ٤٣- ٤٤.
[٥] ( ٤ و ٥) الزخرف: ٤٣- ٤٤.
[٦] المناقب: ٢٧٥، و البحار: ٣٧/ ١٨٣.
[٧] بعضه قرآن و بعضه تأويل.
و قد روى السدى في كتاب تفسير القرآن قال في قوله تعالى« فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ» قال: بعلى بن أبي طالب عليه السلام.