الطرائف في معرفة مذهب الطوائف - السيد بن طاووس - الصفحة ١٤٢ - حديث الغدير
ثم ذكر ابن عقدة ثمانية و عشرين رجلا من الصحابة لم يذكرهم و لم يذكر أسماءهم أيضا قال عبد المحمود و هذا أبلغ ما انتهى إليه من الأنبياء فيما بلغني مع أمته في الكشف عن خلافته و وصيته و سيأتي طرق من أخبار يوم الغدير و كان هذا المقام من نبيهم محمد ص في حجة الوداع و هي آخر ما كان له من المواقف و الأسفار التي تضمنت الأخبار أن نبيهم ص أظهر فيه ما أمر الله تعالى بإظهاره و نعى إلى المسلمين نفسه الشريفة و عرفهم أنه قد قرب انتقاله إلى ربه فكان ذلك يوم ثامن عشر من ذي الحجة و قدم المدينة فأقام باقي ذي الحجة و المحرم و توفي في صفر و قيل في ربيع الأول.
و قد روى الحديث في ذلك محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ من خمس و سبعين طريقا و أفرد له كتابا سماه حديث الولاية و رواه أيضا أبو عباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة بخبر يوم الغدير من مائة و خمس طرق و أفرد له كتابا سماه حديث الولاية و قد تقدم تسمية من روى عنهم و ذكر محمد بن الحسن الطوسي في كتاب الإقتصاد و غيره أن قد روى خبر الغدير غير المذكورين من مائة و خمس و عشرين طريقا و رواه أيضا أحمد بن حنبل في مسنده أكثر من خمسة عشر طريقا و رواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتابه أكثر من اثني عشر طريقا قال ابن المغازلي الشافعي بعد رواياته خبر يوم الغدير هذا حديث صحيح عن رسول الله ص و قد روى حديث غدير خم نحو مائة نفس منهم العشرة و هو حديث ثابت لا أعرف له علة تفرد علي ع بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد[١] هذا لفظ ابن المغازلي
٢١٧ وَ مِنْ رِوَايَاتِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَابِرِ بْنِ
[١] المناقب: ٢٧.