العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٦ - فصل فِی الماء المستعمل فِی رفع الحدث الأکبر و الأصغر
→ وحینئذٍ لا مجال لتخصیص عموم الانفعال فی المیاه القلیلة؛ إذ هی من حیث دخل الملاقاة فی السرایة موکولة إلی الأنظار العرفیّة، والعرف لا یرون کلّ ملاقاة موجبة للسرایة، فقد یرونها غیر موجبة أصلاً کما فی العالی وأمثاله، وقد یرونها موجبة للانفعال حین زواله عن المحلّ لا مطلقاً کما فی المقام، وذلک أیضاً بشرط ورود الماء علی المحلّ دون العکس، ولذا لابدّ من حمل روایة المِرْکَن[أ] أیضاً علی هذه الصورة، وإلاّ فلابدّ من استکشاف توسعة فی أمر التطهیر علی خلاف ما ارتکز فی أذهانهم، لولا دعوی أنّ التنظیر بالأوساخ العرفیّة أیضاً یوجب التعمیم، اللهمّ إلاّ أن یدّعی السیرة الشرعیّة علی خلاف دیدنهم، ولازمه طرح إطلاق روایة المِرْکَن أو توجیهه علی وجه لا ینافی السیرة المزبورة، کما أنّ بمثل هذه السیرة ونحوها أیضاً یخصّص الارتکاز فی الانفعال بالملاقاة حین الزوال عن المحلّ فی ماء الاستنجاء ما لم یکن مستصحباً لأجزاء النجاسة غیر المستهلکة عرفاً حین زواله عن المحلّ، وإلاّ فینجس بهذه الملاقاة الحاصلة حین الزوال وبعده، واللّه العالم. (آقا ضیاء).
* وإن کان الأقوی طهارة ما یتعقّبها طهارة المحلّ. (الإصفهانی).
* بل الأقوی الاجتناب. (الشاهرودی).
* وطهارتها لا تخلو من قوّة، خصوصاً فیما تتعقّبها طهارة المحلّ. (الرفیعی).
* الأقوی عدم لزومه فیما کانت مطهّرة. (المیلانی).
* بل الأقوی؛ لعموم أدلّة انفعال الماء القلیل، ولا مخصّص له فی البین، والمسألة مفصّلة ومشروحة فی الکتب الفقهیّة. (البجنوردی).
* بل هو الأقوی فیما ثبت التعدّد بالدلیل. (الفانی). ←
[أ] الوسائل: ٣/٣٩٧، باب ٢ من أبواب النجاسات، ح ١. والمِرکَن: هی الإِجّانة التی تُغسل فیها الثیاب وغیرها. لسان العرب: ٥/٣٠٦ (مادة: رکن)