العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٢ - أصحاب التعلِیقات
فتوائیّة فحسب، أو مصحوبة بالاستدلال، وفی الحالتین، فإنّ الاهتمام بهذا المتن بالنحو المتقدّم، یجعل الدراسة لهذا الجانب تحمل مسوغاتها، حیث اضطلعت أکثر من مؤسّسة بتجمیع آراء الآخرین حیال المتن المذکور، متفاوتة فی عدد (المعلّقین)،.. إلاّ أنّ الکتاب الحالی یعدّ أکثر الکتب حشداً للآراء.. کما هو ملاحظ.
تأسیساً علی ما تقدّم یجدر بنا أن نتناول بالدراسة: نشاط السیّد الیزدی فقهیاً واُصولیاً، أو علی الأقلّ فقهیّاً بمستوییه الفتوائی والاستدلالی، وبخاصّة: الأخیر؛ لأن_ّه الخلفیّة الّتی تستند فتاواه إلیها... ولحسن الحظ، أنّ السیّد الیزدی ترک لنا جملة مؤلَّفات استدلالیّة تتفاوت فی حجومها، مثل: «منجزات المریض» و«الظن...» و«تکملة العروة الوثقی»، بالإضافة إلی دراسة استدلالیّة قد اتّخذت من متن سابق وهو: الکتاب المعروف بالمکاسب للشیخ الأنصاری، قد اتّخذت منه وسیلة لممارسة فقهیة معمّقة ومفصّلة...
هذا ، مضافاً إلی کتاب اُصولی ضخم یتحدّث عن ظاهرة التضارب بین النصوص بنمطیها: الظاهری والباطنی، أو کما یطلق علی ذلک مصطلح «التعارض»، ومصطلح «التکافؤ» أو «التعادل»، ومصطلح «التراجیح»، وهو أهمّ الأبحاث الاُصولیّة لأن_ّه _ بوضوح _ أکثر المبادئ تطبیقاً بخلاف الغالبیة من المبادئ الاُصولیّة الّتی تضؤل أهمیّتها العملیّة (أی: الثمرة العلمیّة) بالقیاس إلی باب التعارض أو التضارب _ کما نسمّیه _ سواء أکان التضارب علی مستوی السطح بحیث یُجمع بین المتضاربین کالجمع العرفی المألوف، وسواه، أو کان علی مستوی العمق بحیث لا مناص من طرح أحد الطرفین، مثل: موافقته للعامّة أو العمل بالآخر، مثل: موافقة الکتاب، أو العمل بکلیهما: علی مستوی التخییر ولیس الجمع، أو الطرح لکلیهما.. أو التوقّف أو الاحتیاط... إلی آخره.. ویتمیّز الکتاب المذکور بسعة حجمه، وبدخوله فی تفصیلات یمکن الاستغناء عنها، بخاصّة أنّ