العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٥ - أصحاب التعلِیقات
جمیعاً محکومة بهذه السمة، لأنّ الحلیب ومتنوعاته مثلاً لیست کالدقیق والسویق، لذلک فإنّ الأظهر التفصیل بین المادّتین...إلی آخره، وبذلک یکون المؤلّف قد رفض ذلک الحمل (أی الکراهة).
نکتفی بما ذکرناه من الظواهر المتّصلة بحمل أحد المتضاربین من الأخبار علی الکراهة أو الندب بالنحو الّذی تقدّم الحدیث عنه.
* * *
أمّا الآن فنتّجه إلی حلٍّ آخر للتضارب الظاهری بین الأخبار، وهو الحمل المؤدّی بالتألیف بینها من خلال حمل المطلق والعام والمجمل علی المقیّد والخاصّ والمفصّل ،وهو باب واسع من الأبواب البحثیة الّتی یتوفّر الفقهاء علیها.
إذن: لنلاحظ تعامل السیّد الیزدی مع أمثلة هذه المحامل... طبیعیّاً أنّ الحمل علی المقیّد والخاصّ والمبیّن بالنسبة إلی الخبر المطلق والعام والمجمل یختلف عن الحمل السابق، أی الندب أو الکراهة، من حیث إن_ّهما یتفاضلان من خبر إلی آخر، بینما نجد أنّ محامل المقیّد والخاصّ والمبیّن، تقوم علی إلقاء الإضاءة من أحدهما علی الآخر، حیث أنّ المقیّد یلقی بإنارته علی المطلق، وهکذا سواه، فیتمّ التألیف بین المتضاربین علی مستوی الدمج بین الروایتین، ولیس الفصل بین فاضلٍ ومفضول کما هو شأن الحمل علی الندب أو الکراهة...
المهم: یجدر بنا أن نستشهد ببعض الممارسات لدی السیّد الیزدی فی هذا المیدان، ومنها مثلاً فی میدان الحمل البسیط للعام علی الخاصّ، ذهابه _ وهو یناقش الأنصاری فی مکاسبه _ بالنسبة إلی الأحکام المتّصلة بالأرض من حیث صلتها _ حالة الفتح _ بإذن الإمام ٧ أو عدمه، مستشهداً بروایة خاصّةٍ لابن وهب تذهب إلی أنّ الأرض المفتوحة إذا کانت بإذنه ٧ یأخذ الإمام ٧ الخمس، ویأخذ المقاتلون نصیبهم منه، و... ویعلّق علی الروایة بقوله: «فهی صالحة