العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٥ - أصحاب التعلِیقات
القدماء والمتأخّرون أیضاً..
وما دمنا نتحدّث عن انتخاب العنوان وضرورة شمولیّته وتعبیره عن الموضوع المبحوث عنه، نجد أنّ السیّد الیزدی یتّجه إلی مناقشة کثیر من المفردات الّتی جعلها الفقهاء عنواناً لممارساتهم،.. ومن ذلک مثلاً: ما نلاحظه فی کتابه الاستدلالی التعلیقی «حاشیة المکاسب» حیث تعرّض لجملة من المفردات الّتی اعتبرها غیر مفصحة عن طبیعة الموضوعات... ومن ذلک: عنوان «حفظ کتب الضلال» أو عنوان «مایحرم لتحریم ما یقصد منه شأناً».. أو سواهما، حیث قال بالنسبة إلی العنوان الأخیر:
(هذا العنوان إنما یحسن إذا جعلنا المناط فی النصوص ذلک، وتعدّینا إلی کلّ ما یکون کذلک وأمّا علی ماهو واقعه من الاقتصار علی مواردها من السلاح أو مطلق آلات الحرب، فالأولی أن یقال «وعدم بیع السلاح»، إذ المفروض خصوصیّة الموضع وعدم کون المناط ما ذکر من العنوان، فلا وجه للعنوان بما لیس موضوعاً ومناطاً...) إلی آخره.
والحقّ أنّ ملاحظة السیّد الیزدی صائبة مادمنا نعرف جمیعاً أنّ العنوان فی البحوث العلمیّة یحتل أهمیّته الکبیرة من حیث انطواؤه علی موضوع محدد ولیس فضفاضاً...، والأمر نفسه یمکننا ملاحظته فی التعقیب علی عنوان «حفظ کتب الضلال» حیث یتناول تعقیبه علی العنوان المتقدّم مورداً آخر مضادّاً لسابقه هو: قصور العنوان عن استیعاب ماهو ضلال حیث لایقتصر حظر الضلال علی الکتب فحسب، بل یتجاوزه إلی المطلق، لذلک ینبغی تبدیله إلی عنوان أشمل من الکتاب. وفی هذا الصدد یقول: (لا خصوصیّة للکتب فی ذلک، فیحرم حفظ غیرها أیضاً ممّا من شأنه الإضلال... فکان الأولی التعمیم للعنوان) هنا یحاول السیّد الیزدی توجیه العنوان المتقدّم بقوله: لعلّ غرضه المثال لکون الکتب من الأفراد الغالبة لهذا