العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٤ - أصحاب التعلِیقات
علی أصل الحکم... بالنبوی العامّی... وبموثّق غیاث بن إبراهیم عن الصادق ٧ ... إلی آخره)... والمفروض هنا أن یقول: (وبخبر إبراهیم...) حتّی یتناسب تشکیکه بوثاقة الراوی مع المصطلح الّذی یستخدمه، وإلاّ کیف یصفه ب_ (الموثّق) ویضعفه ببتریّة صاحبه؟! إلاّ فی حالة کونه یعتقد بأنّ (الصحیح) هو المعتبر، بخلاف (الحسن) و(الموثّق)، حیث یعتبرهما مع (الضعیف)، وهو ما لاحظناه فی ممارسةٍ سابقة.
إنّ ما تقدّم یجسِّد ممارسات للسیّد الیزدی فی سیاقات تتّصل بالخبر من حیث تضاربه الظاهری والباطنی، ومن حیث سنده، والآن نتّجه إلی تعامله مع الدلالة، فماذا نجد؟
* * *
یتعامل المؤلّف مع دلالة الخبر وفقاً للسیاق الّذی ترد الممارسة خلالها، فقد یتطلّب الأمر مجرّد الاستشهاد بالخبر دون أن یقترن الکلام بتفسیره أو تأویله أو استخلاص کوامنه، وقد یتطلّب ذلک جمیعاً... ولا حاجة بنا إلی الاستشهاد بالممارسات الواضحة فی هذا المیدان بقدر ما یجدر بنا أن نستشهد بإحدی ممارسات السیّد الیزدی المطوّلة، حیث ترشّح النصوص الخبریّة بإمکاناتٍ متنوّعةٍ من التأویل بحیث یخلع علیها الفقیه بحسب خلفیّته الثقافیّة التفسیر الّذی یتناسب وخبرته التذوّقیة.
المهم: یحسن بنا أن نستشهد بإحدی ممارسات السیّد الیزدی المتّصلة بالوصیّة التبرّعیّة، حیث یستهلّ الممارسة بهذا النحو: (أمّا الوصیّة التبرّعیّة فلا إشکال فی أن_ّها من الثلث). وبعد أن یذکر عدم الخلاف إلاّ مم_ّا نسب إلی أحدهم ویناقش ذلک _ وسنستشهد بهذا بعد قلیل _ یقول: (ویدلّنا علی المطلب _ مضافاً إلی ما ذکر من النصوص المستفیضة أو المتواترة الّتی یمنعنا عن ذکرها وضوح