العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٣ - أصحاب التعلِیقات
یُعمل به یُهجر، وهذا ما یمکن ملاحظته فی الممارسة الآتیة (وما فی صحیح سلیمان بن خالد من أنها شهران فشادّ لا عامل به)، عقّب به علی عدّة الأمة المحدّدة بخمسة وأربعین.
ومنها: المظانّ الروائیّة المشکوک نسبتها إلی أصحابها، مثل:
«الفقه الرضوی» الّذی یتفاوت فقهاؤنا فی تقبّله أو عدم ذلک، حیث یبدو أنّ السیّد الیزدی هو من النمط الآخر، وهذا ما نلحظه فی جملة ممارسات، منها: تعقیبه علی الوصیّة بأکثر من الثلث، حیث قال عنه: «لا وجه للتمسّک...؛ لعدم ثبوت خبریّة الرضوی، فضلاً عن حجّیّته». وفی مکان آخر من الموضوع ذاته یقول: «مضافاً إلی أنّ الرضوی غیر ثابت الحجّة، بل لم یثبت کونه خبراً».
واضح من هذین التعقیبین أنّ السیّد الیزدی مُعرِض تماماً عن المصدر المذکور، حیث ذهب إلی عدم کونه خبراً، فکیف بحجّیّة ذلک؟! هذا ویقتضینا الإنصاف أن نحتمل بأنّ الفقه الرضوی هو من إملاء الإمام ٧ ، وتکلّف بصیاغة مضموناته أحد المعنیّین بهذا الشأن.
وبغضّ النظر عن ذلک، نتابع ممارسات السیّد الیزدی عبر رفضه العمل بالخبر الضعیف.
ومنها: تشخیصه لنمط الضعیف من حیث الرواة: کالعامّی، أو حتّی الخاصّ مثل واقفیّة الراوی أو فطحیّته أو... إلی آخره.
وفی هذا السیاق یقف مثلاً عند أحد موضوعات الربا، وروایة غیاث بن إبراهیم عن الصادق ٧ ، ویقف عند خبرٍ نبویٍّ من طرق العامّة فیعقّب: (النبوی عامّی ضعیف، ولم یثبت کون غیاث موثّقاً، وهو بتری). هنا ینبغی الانتباه إلی تعقیب السیّد الیزدی بالنسبة إلی خبر غیاث من حیث عدم ثبوت کونه موثّقاً، یتنافی مع قوله من الراوی المذکور عبر استشهاده بالنصوص، قائلاً: (واستدلّ