العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١١ - أصحاب التعلِیقات
بقدر ما یتسلّل الکذب إلی قسمٍ منه عدا ما أشار إلیه المعصومون علیهم السلام إلی أسمائهم، وأمرونا بعدم الأخذ عنهم.. بالإضافة إلی التجربة الفقهیّة ذاتها تدلّنا علی الحقیقة المتقدّمة، حیث إنّ عشرات الأخبار الضعیفة متوافقة تماماً مع الأخبار المعتبرة فی مضامینها، ولا نُعدم فقیهاً یرید الاستشهاد بالنصوص علی دعم وجهة نظره الفقهیّة إلاّ یسوق جمیع أو غالبیة الأخبار المتّصلة بموضوع بحثه وفیها المعتبر وغیر المعتبر، وإلاّ لَما حقّ له أن یستشهد بغیر المعتبر، وما هذا إلاّ ویعنی: أنّ إمکانیّة أن یکون الضعیف _ بحسب المعاییر الرجالیة _ معتبراً بما قدّمناه، أمراً لا ضرورة للتشکیک به..
علی أیة حال؛ بالنسبة إلی السیّد الیزدی فإنّ عمله بالضعیف من الخبر یظلّ _ کما أشرنا _ متوکّأً علی العمل به لدی الفقهاء، وخاصّة إذا کان مشهوراً، أی أ نّه یعمل بالضعیف سواء کان العامل به قلیلین أو کثیرین بحیث یصبح العمل به أو الفتوی المتوکّئة علیه مشهورة.
وإلیک نماذج من ممارسات السیّد الیزدی فی هذا الحقل:
منها: (الأقوی هو القول الأوّل؛ للأخبار المتجسّدة بعمل المشهور) باب الخمس.
ومنها: (إلاّ أ نّه منجبر بالعمل) الخمس.
ومنها: (المنجبر بالشهرة، وروایة محمّد بن محبوب الّذی هو من أصحاب الإجماع) منجّزات المریض.
ومنها: (الصحیح إلی صفوان الّذی هو من أصحاب الإجماع عند بعض أصحابنا) منجّزات المریض.
ومنها: ففی حسن السلیمانی... الطویل...، وفی مرسل محمّد بن الصباح... وقد عمل بهما الأصحاب) منجّزات المریض.