العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٧٠ - تعرِیف العدالة
الخبر[١]: «من کان[٢] من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدینه، مخالفاً لهواه، مطیعاً لأمر مولاه، فللعوام أن یقلّدوه»[أ]
( مسألة ٢٣ ) : العدالة عبارة[٣] عن ملکة[٤] إتیان الواجبات
[١] هذه الأوصاف عبارة اُخری عن العدالة. (عبدالهادی الشیرازی). *
هذا الخبر لیس فی التقلید فی الفروع، ولا یدلّ علی أکثر من اعتبار الوثوق. (الحکیم).
* لا یبعد رجوع هذه الصفات إلی معنی العدالة. (عبداللّه الشیرازی).
(٢) إشارة إلی المروی فی کتابی التفسیر والاحتجاج. (المرعشی).
(٣) بل عبارة عن ملکة إتیان الواجبات وترک خصوص الکبائر من المحرّمات، وتحقّق الإتیان والترک خارجاً بضمیمة ملکة المروءة. (اللنکرانی).
[٤] بل هی عبارة عن الاعتدال والاستقامة فی مقام الامتثال بإتیان الواجبات وترک المحرّمات، وتلازمها الملکة النفسیّة، لا أنّها هی. نعم یکتفی بحسن الظاهر کما ذکره. (المیلانی).
* الحریّ بالقبول بعد التدبّر فی الکتاب والسنّة وموارد استعمالها فیهما وانتفاء الحقیقة الشرعیّة فیها أن یقال: إنّها الاستقامة الراسخة العملیّة فی طریقة الشرع الغیر المتخطّی منها، الباعثة المستمرّة علی ترک المحرّمات وإتیان الواجبات، المنبعثة عن الرادع الإلهی والخوف منه سبحانه أو رجاء مثوباته، لا المنبعث عن الفضائل النفسانیّة المعبّر عنه عند علماء الأخلاق بتعدیل القوی الثلاثة: الإدراک والغضب والشهوة تارةً، وبانقیاد العقل العملی للقوّة العاقلة فی إعمال القوّتین: الشهوة والغضب اُخری، إذ هی درجة فی غایة الشموخ وفوق العدالة، ولا المنبعث عن إحدی الدواعی النفسانیّة والهواجس الشیطانیّة، کالریاء وأخواتها، نعوذ باللّه منها.
[أ] المصدر السابق وانظر: الوسائل: ٢٧/١٣١، أبواب صفات القاضی، الباب، ١٠، ح، ٢٠..