العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦١ - لا ِیجوز للمقلِّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب فِی الشبهات الحکمِیّة
(مسألة ٧٠): لا یجوز للمقلِّد[١] إجراء أصالة البراءة، أو الطهارة، أوالاستصحاب فی الشبهات الحکمیّة[٢]، وأمّا فی الشبهات الموضوعیّة[٣] فیجوز[٤] بعد أن قلّد مجتهده فی حجّیتها[٥]، مثلاً إذا شکّ فی أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا، لیس له إجراء أصل الطهارة، لکن فی أنّ هذا الماء أو غیره لاقته النجاسة أم لا، یجوز له إجراوءها بعد أن قلّد المجتهد فی جواز الإجراء[٦].
[١] بل یجوز إذا قلّد مجتهده فی حجّیّة الاُصول وکان متمکّناً من الفحص عن الدلیل وتفحَّص فلم یجد. (الروحانی).
[٢] أی معتمداً علی فحص نفسه عن الدلیل وإحرازه عدمه. (السیستانی).
[٣] لمّا کانت الشبهة الموضوعیّة تتصوّر علی أقسام مفصّلة فی علم الاُصول،أی قسم منهما یجری فی_ه البراءة موکول إلی نظر المجتهد. (الرفیعی) .
[٤] لعدم احتیاج إجرائها إلی الفحص والبحث عن الدلیل ومعارضة وجهة صدوره وغیرها من الشؤون الصعبة المستصعبة، نعم فی بعض الشبهات الموضوعیّة کالشکّ فی وجود النصاب أو الاستطاعة لابدّ من الفحص فراراً عن الواقع فی المخالفة الکثیرة، ولکنّه ممّا لا یعجز عنه المقلِّد؛ لکون الشبهة فی تلک الموارد ناشئة من الاُمور الخارجیّة الّتی یتمکّن من تبیین حالها کمحاسبة أمواله فی المثالین. (المرعشی).
[٥] الظاهر أنّ المجتهد یبیّن له الحکم الفرعی للموارد المشکوکة، لا أنّه یحیله علی الاستصحاب الّذی هو عنوان قوله: «لا تنقض». (الفیروزآبادی).
[٦] إطلاقه محلّ منع؛ لأنّه فی بعض الموارد یحتاج إلی علمه بشرائط الاُصول وتمیّز الأصل السببی عن المسبّبی وغیر ذلک. (مفتی الشیعة).