العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥ - سِیرته الشخصِیة (ره)
یتکلّم الشیخ ضیاء بکلمة واحدة، واستأذنّا من السیّد وخرجنا وکلانا متعجّبان من قوّة حفظه وذکائه. وقال الشیخ ضیاء: لقد بیّن السیّد مواضیع حول هذه المسألة لم تخطر علی بالی»[١].
ومنذ ذلک الحین أخذ السیّد بکتابة وطبع کتبه، ووفِّق لطبع أکمل وأشمل کتبه فی مجال الفروع الفقهیّة، والّذی أصبح فیما بعد رسالة عملیّة وعلمیّة للشیعة المسمّی ب_ «العروة الوثقی». وبعد وفاة الشیخ محمّد طه نجف سنة ١٣٢٣ ه_.ق صار السیّد زعیماً لغالبیة العالم الشیعی، وبعد وفاة زعیم الشیعة فی العالم المعروف الآخوند بالملاّ محمّد کاظم الخراسانی مؤلِّف «کفایة الاُصول» سنة ١٣٢٩ه ق تصدی زعامة الشیعة فی العالم، وبسبب تتبّعه ومعرفته وقدرته صار من أکبر فقهاء عصره، کما أسموه ب_ «الفقیه المطلق» . وهذا فیما یتصل بسیرته العلمیة، أمّا ما یتصل بسیرته الاخلاقیة وهی فی الواقع ثمرة العلم، لأنّ الأخلاق هی التطبیق العملی للنظریات العلمیة فی الحوزات وسواها، وإلیک الآن الحدیث عن:
أخلاقه قدس سره
تناقلت أخبار کثیرة حول الأخلاق الحسنة الّتی کان یتحلّی بها السیّد وتعامله الطیب تتناقلها الأفواه والکتب، ومن أهم الخصال والسمات المحمودة الّتی کان یتّصف بها ذلک العالم الجلیل هی:
١ _ کان کثیر السعی فی بیان المطالب داخل حلقات دروسه العلمیّة والفقهیّة بلغة بسیطة وبلیغة یفهمها الجمیع.
٢ _ بلغت منزلته فی الزهد والتقوی والعدالة عند سکان العرب وعشائر البادیة
[١] النجوم المسرّدة: ١١ _ ١٢.