العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤ - سِیرته الشخصِیة (ره)
الفقه[١].
وقیل أیضاً: إنّه طالع وتمعّن کتاب «الجواهر» للشیخ محمّد حسن النجفی سبع مرّات من البدایة إلی النهایة.
وذُکر: أنّ السیّد واجه مصاعب کثیرة خلال فترة دراسته العلوم، ولکنّه تجاوزها کلّها بمعنویاته العالیة وصبره الجمیل. وفی هذا الخصوص شاعت قصص وخواطر بشأنه بین أهل العلم[٢].
وقال مؤلّف کتاب «النجوم المسرّدة» بشأن تخصّصه: «کان السیّد متمکّناً من الفروع الفقهیة إلی درجة یحلّ من خلالها معضلات الفقه والاُصول...». وأضاف فی هذا الخصوص نقلاً عن آیة اللّه السیّد علی الیثربی الکاشانی «أنّ آیة اللّه الشیخ ضیاء الدین العراقی النجفی _ المدرّس المعروف فی حوزة النجف العلمیّة _ حضر عند السیّد مرّة فسأله قدس سره : سماحتکم ماذا تُدرِّسون؟ أجاب قائلاً: الاُصول، فقال السیّد: أی مبحث؟ فأجاب قائلاً: الإجماع، فقال السیّد: وما هی نتیجة البحث؟ قال الشیخ ضیاء: لم نستطع إثبات حجّیة الإجماع.
فقال قدس سره : یا شیخ ضیاء أمعک سبحة؟ قال: بلی، قال: إذن فاحسب. فعدّا خمساً وعشرین مسألة ثبتت کلّها بدلیل الإجماع. وأضاف قدس سره قائلاً: یاشیخ ضیاء، إذا لم یکن الإجماع فی الفقه حجّة فما هو دلیل هذه المسائل؟ ظلّ الشیخ ضیاء ساکتاً. وعندها تذکّر علی الفور مسألة من أبواب الفقه فأبداها وطلب من السیّد رأیه فیها، فشرح السیّد من فوره أقوال المسألة وأدلّتها، ومن ثمّ بیّن رأیه بالدلیل. وأردف نقلاً عن السیّد علی الیثربی قوله: کنت أنا والشیخ ضیاء ساکتین نصغی إلیه ولم
[١] النجوم المسرّدة: ١٨٥.
[٢] نقلاً عن مقالة فقیه بزرگ.