العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٤ - أصحاب التعلِیقات
فیما عقَّب _ کما لاحظنا سابقاً _ قائلاً: (الأقوی: القول الأوّل؛ لأرجحیّة أخباره بموافقة الکتاب... و....).
والأمر نفسه یمکننا ملاحظته بما سبقت الإشارة إلیه، وهی الممارسة المتّصلة الّتی جمعت بین ترجیحات متنوّعة ملفتة للنظر حقّاً، ونعنی بها الممارسة الّتی تحدّثت بالنسبة إلی موضوع منجزات المریض وصلتها بما هو محظور أو مباح من التصرّفات، حیث رجّح أحد طرفی المسألة بجملة مرجّحات، ومنها المرجّح الآتی الّذی یُطلق علیه المرجّح المضمونی متمثّلاً فی موافقة الکتاب، حیث یقول بعد أن یتحدّث عن المرجّحات الاُخری: (وأمّا من حیث المضمون فلتأیّدها _ أی الأخبار الّتی رجّحها المؤلّف _ بالقاعدة القطعیّة المستفادة من الکتاب و....).
وإذا کان السیّد الیزدی فی الممارستین السابقتین یجمع إلی الکتاب مرجّحات اُخری، فإن_ّه فی الممارسة الآتیة یکتفی بمرجّح الکتاب، ولکن مع تحفّظٍ فی الدلالات المستخلصة من النصّ القرآنی الموافق لأحد طرفی الأخبار، یقول المؤلّف معقّباً علی روایة تسمح للزوجین بأن یرجع علی الآخر فی (الهبة)، مقابل ماذهب المؤلّف إلیه من عدم جواز ذلک تبعاً لنصوص تقرِّر ذلک، ومنها: روایة صحیحة مقابل الصحیحة المانعة، یقول: (ولکن_ّه _ أی أنّ أیّ خبر صحیح _ لایقاوم الصحیحة السابقة). بعد ذلک یحتمل دلالة خاصّة، ویضیف: (مع أنّ الصحیحة موافقة للکتاب بناءً علی أنّ المراد «مِمَّا آتَیْتُمُوهُنَّ...» أعمّ من الصدقة والهبة...).
* * *
ولعلّ الترجیح بمصطلح «الشهرة» یظلّ من أکثر الترجیحات خلافاً بین الفقهاء، حیث فهم بعض منهم أنّ المقصود من ذلک: الشهرة الروائیّة، وفهم البعض الآخر: الشهرة فی الفتوی بنمطیها: الفتوی المستندة إلی نصّ، وغیر المستندة مما