العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٧ - أصحاب التعلِیقات
فی مستویاتها وبین الوکالة وبین ماذکره من الظواهر...
علی أیة حال: ندع الآن هذا الجانب اللغوی بصفته مجرّد مقدّمة للدخول إلی الموضوع الرئیسی، وهو الممارسة الاستدلالیة للظاهرة، واستخلاص حکمها، أو دلالتها، حیث نتّجه إلی الخطوط الّتی تنتظم منهج السیّد الیزدی فی ممارساته بنحوٍ عام.
ب _ بالنسبة إلی الخطوط المنهجیّة الّتی یمکن أن یستخلصها الدارس لممارسة السیّد الیزدی فی تناوله للظاهرة الفقهیّة، تظل متفاوتة من ممارسة إلی اُخری بحسب ما یتطلّبه الموقف، فمثلاً عندما یتناول الظواهر الّتی یعقّب بها علی الشیخ الأنصاری فی حاشیته علی المکاسب، فإنّ تناوله یختلف بطبیعة الحال عن معالجته المستقلّة للظاهرة، کما هو ملاحظ فی «تکملة العروة» حیث یتناول فیه الظاهرة استدلالیّاً بالقیاس إلی العروة المتمیّزة بفتاواها فحسب، کما یتناول الظاهرة استدلالیّاً فی سائر نتاجه المتمثّل فی: «منجزات المریض»، «الظن» ولکن عموماً، مادمنا نستهدف الإشارة إلی خطوط المنهج بحسب تسلسله، نلاحظ أنّ السیّد الیزدی بعد أن یتناول الظاهرة لغویاً، یتقدّم إلی طرح فتواه مصحوبةً بالإشارة الإجمالیة أوّلاً إلی الأدلّة الرئیسة: الکتاب، السنّة، الإجماع، العقل، أو الأدلّة الثانویّة وفی مقدّمتها: الشهرة بحیث یعنی بها بنحو ملحوظ، أو الدلیل العملی... إلی آخره، ولکن ینبغی أن نشیر إلی أنّ السیّد الیزدی عندما یتناول الظاهرة الفقهیّة العامّة، مثل الأبواب الفقهیّة: الربا، الوکالة، الوقف، الضرر...إلی آخره فإنه لیختلف عن معالجته لتفریعاتها أو مسائلها الجزئیّة، حیث یعنی بالظاهرة العامّة بالتعریف، وبتصدیر ما یتطلّبه الباب من تعقیب أخلاقی، کما هو ملاحظ مثلاً فی معالجته لظاهرة الربا حیث یعرض أوّلاً فتواه الذاهبة إلی