العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٨ - أصحاب التعلِیقات
التحریم، مشیراً إجمالاً إلی الأدلّة الرئیسة علی هذا النحو: «الربا المحرّم بالکتاب والسنّة وإجماع المسلمین، بل ضرورة الدین» ثمّ یقول: «فمستحقّه داخل فی سلک الکافرین، وأ نّه یُقتل ..» إلی آخ_ره، ثمّ یستشهد بروایات کثیرة تحوم جمیعاً علی إبراز العقاب المترتّب علی ممارس الربا... وفی تصوّرنا أنّ تصدیر الباب، بأمثلة هذا البُعد الأخلاقی یُجسِّد ضرورة لاغنیً عنها من حیث أثرها علی القارئ حیث إنّ الهدف أساساً هو حمل الشخصیّة علی معرفة الحکم وترتیب الأثر علیه، وهو عدم ممارسة ما هو محرّم أو مکروه...إلی آخره.
والآن فإنّ ما یهمّنا بعد الاشارة إلی مقدّمات الممارسة الفقهیّة من تحقیق لغوی وتعریف أخلاقی، مایهمنا هو: ملاحظة الأدوات الاستدلالیّة الّتی یستخدمها السیّد الیزدی فی معالجته للظاهرة الفقهیّة، حیث تمثّل خطوط ممارسته علی هذا النحو:
١ _ تصدیر الفتوی، مصحوبة بالأدلّة الإجمالیة فی الغالب، کما لاحظنا فی تصدیره لظاهرة الربا، حیث قال: «المحرّم بالکتاب والسنّة وإجماع المسلمین، بل ضرورة الدین».. فهنا إشارة إلی الأدلّة الرئیسة.. جمیعاً الکتاب والسنّة... إلی آخره، وقد یکتفی بدلیل واحد: کالإجماع مثلاً، وهو ما یطبع غالبیة نتاجه مثل تصدیره لظاهرة وقف الکافر (لایشترط فی الواقف أن یکون مسلماً... بالإجماع)، أو السنّة مثل (الأقوی: صحّة وصیّة من بلغ عشراً للأخبار...) أو بالعقل مثل(...) أو بدلیلین کالکتاب والسنّة مثل «تعتدّ المتمتّع بها... للآیة «وَالَّذِینَ یُتَوَفَّوْنَ...» والصحیح (...)، أو بثلاثة: الکتاب والسنّة والإجماع. لکن خارجاً عن هذه المستویات من الأدلّة (الاستهلالیّة) الّتی تتصدّر الفتاوی، فإنّ المهمَّ هو کیفیّة التعامل مع الأدلّة ذاتها، أی: کیفیّة تعامله مع الکتاب، مع السنّة، مع الإجماع، مع العقل، مع الشهرة، مع الأصل...إلی آخره.