العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٢١ - أصحاب التعلِیقات
مرونةً وجوهراً وبساطةً...إلی آخره.
هذا الموقف یمکننا ملاحظته فی مواقع متنوّعة من ممارسات، منها مثلاً فیما یتّصل بقوله: «الجمع أولی من طرح الخبر»، حتّی أ نّه فضّل الجمع الدلالی علی الترجیح السندی إیماناً بالمقولة المذکورة... لکن لنقف عند هذه العبارة الملفتة للنظر بالقیاس إلی طبیعة ممارساته حیث یعقّب علی موضوع فی باب الربا، علی مجموعة ما طرحه الفقهاء من محامل متنوّعة للموضوع، ممّا دفعه إلی أن یصرخ بوجوههم قائلاً: «إنّ طرح الخبر أولی من حمله علی هذه المحامل»... واضح أنّ هذه الصرخة قد یتعجّب منها الملاحظ لممارسات السیّد الیزدی بحمل الخبر علی محامل متنوّعة، ولکن _ کما قلنا _ عندما یصل الأمر إلی حدوده غیر المعقولة، ینتفض علی مقولة: الجمع أوّلی من الطرح بنحوٍ مطلق.
ویمکننا ملاحظة أمثلة هذه الصرخة متحقّقة فی عدّة ممارسات، منها ما طرحه الفقهاء بالنسبة إلی صیغة الکلام فی المعاملات من حیث الفصحی وعدمها، ومن حیث إمکانیّة النطق وعدمه، ومن حیث الاستخدام المجازی للکلام أو الحقیقی...إلی آخره، حیث یعرض هنا هذه الأقوال، ویعقّب قائلاً: (إنّ ما ذکره الفقهاء فی المقام من التکلّم فی خصوصیّات الألفاظ تطویل لا طائل تحته، فاستقم). قال السیّد الیزدی هذا الکلام تعقیباً علی ماذکرناه، والطریف فی الأمر أنّ السیّد الیزدی _ کما لاحظناه فی حقل اللغویات _ معنیّاً کلّ العنایة بالألفاظ ومدلولاتها الدقیقة، ولکن_ّه هنا _ والحقّ معه دون أدنی شکِّ _ یجد أنّ الأمر قد تجاوز حدّه لدرجة أن یبحث الفقهاء خلالها: هل تؤثّر العبارة المجازیّة علی الحقیقیّة، أو لا؟...إلی آخره، مع أنّ النصوص الشرعیّة ساکتة عن هذه المستویات من الأخذ والردّ...إلی آخره، والطریف أیضاً أ نّه استعان بالآیة القرآنیّة الکریمة (فَاسْتَقِمْ) لیعبّر عن ذلک بضرورة أن لا یتجاوز الإنسان حدوده المرسومة له، وأن