العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩١ - أصحاب التعلِیقات
سبیلاً، وهذا ما یمکننا أن نلاحظه من خلال النماذج الآتیة، منها:
_ الحمل علی الاستحباب، مثل تألیفه بین الأخبار القائلة بعدم العدّة علی غیر المدخول بها وبین القائل بها، حیث قال عن الأخیر: (وخبر عبید محمول علی الاستحباب...). إنّ أمثلة هذا الحمل متوافرة بعدد هائل، إلاّ أنّ مستویات الحمل تظلّ متفاوتة من حیث التوکّؤ علی جملة عوامل،... منها: تأیید الحمل بأدلّة ثانویة من نحو العمومات والإطلاقات والأصل... إلی آخره، وهذا ما یمکن ملاحظته فی ممارسته الذاهبة إلی عدم وجوب العدّة من السفاح، حیث ذهب صاحب «الحدائق» إلی وجوبها بموجب خبرین، فجاء الردّ علی ذلک بقوله: (وحمل الخبرین علی الندب للأصل، وللعمومات، وإطلاق مادلّ علی جواز التزویج...إلی آخره)، ومن الواضح أنّ إرداف (الحمل علی الندب) بأمثلة هذه الأدلّة یمنح الممارسة ثقلاً أکبر من مجرّد الحمل غیر المصحوب بالتعلیل، وإن قلنا بأنّ الحمل العادی رسمه النصّ الشرعی لیس مجرّد مبنیً یعتمده هذا الفقیه أو ذاک من خلال تذوّقه...
ومنها: الحمل علی الندب أیضاً، لکن من خلال التردّد بین محامل متعدّدة، وهذا ما نلحظه فی تألیفه بین الطائفة القائلة بتعدّد العدّة مع تعدّد السبب، والقائلة بالتداخل، حیث ذهب المؤلف إلی التداخل، وحمل الطائفة الاُولی علی متردّدین، قائلاً: (فتحمل علی الندب أو التقیّة...)، بید أنّ السؤال هنا هو: هل أنّ الحمل علی الندب یحمل مسوّغاته فی هذا المورد؟ بخاصّة أنّ المؤلّف عندما ردّد بین الندب وبین التقیّة رجّح التقیّة علی الندب من خلال استشهاده بحادثة لأحد خلفاء العامّة، کما استشهد بخبرین من خلال تصریح المعصوم ٧ بالتداخل جواباً علی القائل بتعدّد العدّة.
ومن البیّن أنّ هذه القرائن من حیث وضوح أرجحیّتها _ وهی التقیّة _ حینئذٍ