منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٦ - الاعراب
عصى في أرضه، و ذهب بحقّه، فضرب الجور سرادقه، على البرّ و الفاجر، و المقيم و الظّاعن، فلا معروف يستراح إليه، و لا منكر يتناهى عنه. أمّا بعد، فقد بعثت إليكم عبدا من عباد اللّه، لا ينام أيّام الخوف، و لا ينكل عن الأعداء ساعات الرّوع، أشدّ على الفجّار من حريق النّار، و هو مالك ابن الحارث أخو مذحج، فاسمعوا له، و أطيعوا أمره فيما طابق الحقّ، فإنّه سيف من سيوف اللّه، لا كليل الظبة، و لا نابى الضّريبة، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا، و إن أمركم أن تقيموا فأقيموا، فإنّه لا يقدم و لا يحجم، و لا يؤخّر و لا يقدّم، إلّا عن أمري، و قد آثرتكم به على نفسي لنصيحته لكم، و شدّة شكيمته على عدوّكم.
اللغة
(السّرادق) جمع سرادقات: الفسطاط الّذي يعدّ فوق صحن البيت، (الظاعن):
الراحل، (النكول): الرّجوع، (الظبة) بالتخفيف: حدّ السّيف، و (النابى) من السيوف: الّذي لا يقطع، (الاحجام): ضدّ الإقدام، (شديد الشّكيمة):
القوىّ الأبى، و أصل الشكيمة: الحديدة المعترضة في فم الفرس.
الاعراب
يستراح إليه: جملة فعلية خبر للاء المشبهة بليس و المقصود الاخبار عن سلب