منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٦ - الترجمة
في المجتمع الإسلامي، هذا.
مع الايماء إلى ابن عبّاس بشدّة صولة الأعداء و عدم رعايتهم أى حرمة و أيّ شخصيّة ليكون يقظا في حوزة حكومته مدبّرا في ردّ كيد الأعداء، فإنّ حوزة حكومته و هي البصرة مطمح نظر معاوية و أعوانه الطّغاة.
و يتلظّى لهبات قلبه الكئيب من خلال سطور هذا الكتاب، فقد أصابه جراحات عميقة لا تندمل من موت الأشتر الّذي كان يمينه القاطعة في دفع أعدائه و لم يتسلّى عنه حتّى ورد عليه خبر فتح مصر و قتل محمّد بن أبى بكر الّذى يكون قرّة عينه في العالم الإسلامي و ناصره المخلص الوحيد من أبناء الخلفاء الماضين فكان إطاعته له ٧ حجّة قاطعة له تجاه مخالفيه و لعلّه وصفه في كلامه بالسيّف القاطع بهذا الاعتبار و من الوجهة السّياسيّة كتوصيفه بأنّه كان ركنا دافعا.
و كان فوت الأشتر و محمّد بن أبي بكر نكاية من جهتين:
١- أنّ الأشتر اغتيل و مات بالسّمّ المدسوس من قبل جواسيس معاوية فعظم فوته عليه حيث إنّه لو كان قتل في الحرب كان مصيبته أخفّ.
٢- حيث إنّ محمّدا اخذ و قتل صبرا و احرق جثمانه بأشدّ الإحراق و أفظعه و لو كان قتل في الحرب و الضّرب كان مصابه أخفّ.
و انضمّ إلى هذين المصيبتين الكبريين عصيان أصحابه، فصار ٧ آيسا من الحكومة على المسلمين و كارها من الحياة حتّى يسأل اللّه الفرج و الخلاص من هذا الأناس، و هل أراد ٧ بالفرج العاجل إلّا الموت؟؟ فيا للّه من مصيبة ما أعظمها و أفجعها.
الترجمة
نامهاى كه پس از كشته سدن محمّد بن أبي بكر به عبداللّه بن عباس نگاشته:
أمّا بعد، براستى كه مصر بدست دشمنان گشوده و تصرف شد و محمّد بن أبي بكر- كه خدايش رحمت كناد- بدرجه شهادت رسيد، من او را بحساب خدا مىگذارم بحساب فرزندى خير خواه و كارگزارى كوشا و رنج كش، و شمشيرى