منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٠ - الترجمة
الاسلامية، و الموقف يقتضى القيام بعمل جهري للملأ لا القيام بأمر سرّي و قد ورد في شأن صدور هذا الكتاب أنّ معاوية بعث يزيد بن شجرة أميرا على ثلاثة آلاف جندي مجرّب و أمره بزحفه إلى مكّة جهارا و إقامته الحجّ للنّاس من قبله و إخراجه و الي أمير المؤمنين من مكّة و أخذه البيعة له عن الحاضرين في مكّة المكرّمة و لكن شرط عليه أن يكون كلّ ذلك من دون حرب و إراقة دم في الحرم، و لمّا ورد جيش يزيد بن شجرة الجحفة و اطّلع قثم على ذلك عزم الهرب من مكّة و الالتجاء بالجبال، فمنعه الصّحابي الكبير أبو سعيد الخدري فورد يزيد بن شجرة مكّة و نزل بمنى و طلب أبا سعيد و أخبره أنّه لا يريد حربا و أنّ الأمير قثم لا يرضى بامامته للحاجّ و لا أرضاه و اقترح أن يختار الناس رجلا ثالثا يؤمّ الفريقين، فاستشاروا و توافقوا على إمامة شيبة بن عثمان العبدي، فأقام لهم الحجّ و صلّى بالفريقين و لم يقع حرب بينهما، و خرج يزيد بعد الحجّ بجمعه عن مكّة المكرّمة.
و هذا ألصق بما كتبه ٧ إلى قثم بن العباس في هذا المقام.
و قوله ٧: (يحتلبون الدّنيا درّها بالدين) توصيف لأتباع معاوية و إشعار بعدم اعتقادهم بالدّين و إنما يظهرون شعائر الدّين ليحتلبون بها متاع الدّنيا و يجعلونها وسيلة لأغراضهم المادّية الخسيسة.
الترجمة
نامه آن حضرت بقثم بن عباس كه كارگزار او بود در مكّه معظمه:
أما بعد براستى كه ديده بان من در مغرب بمن نامهاى نوشته و بمن گزارش داده كه جمعى از مردم شام براى موسم انجام حج بمكّه فرستاده شدند، مردمى كوردل كه نه گوش شنوا دارند و نه ديده بينا، مردمى كه حق را بباطل در آميزند و آنرا وسيله مقاصد پوچ خود سازند، مردمى كه در فرمانبردن از مخلوق نافرمانى آفريدگار را دارند، و پستان دنيا را بوسيله اظهار دين بدوشند، و دين را وسيله