منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠٠ - الاعراب
لموهّن رأيي، و مخطئ فراستي، و إنّك إذ تحاولني الأمور و تراجعني السّطور كالمستثقل النّائم تكذبه أحلامه، و المتحيّر القائم يبهظه مقامه، لا يدري أ له ما يأتي أم عليه، و لست به غير أنّه بك شبيه و أقسم باللّه إنّه لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك منّي قوارع:
تقرع العظم، و تهلس [تنهس] اللّحم، و اعلم أنّ الشّيطان قد ثبّطك عن أن تراجع أحسن أمورك، و تأذن لمقال نصيحتك [و السّلام لأهله].
قال المعتزلي: و روى تهلس اللحم و تلهس بتقديم اللام و تهلس بكسر اللام تذيبه حتّى يصير كبدن به الهلاس و هو السلّ، و أمّا تلهس فهو بمعنى تلحس أبدلت الحاء هاءا و هو من لحست كذا بلساني بالكسر، ألحسه، أى تأتي على اللحم حتّى تلحسه لحسا، لأنّ الشيء إنّما يلحس إذا ذهب و بقي أثره و أمّا «ينهس» و هى الرواية المشهورة فمعناه يعترق.
اللغة
(موهّن): مضعّف، و قال المعتزلي: لائم نفسي و مستضعف رأيي، (التردّد) الترداد و التكرار في مجاوبة الكتب و الرسائل، (بهظه): أثقله، (القوارع):
الشدائد، (ثبّطه) عن كذا: شغله، (تأذن) بفتح الذال: تسمع.
الاعراب
لموهّن: خبر فانّي و رأيي مفعوله، كالمستثقل: خبر إنّك، تكذّبه:
جملة حاليّة عن «النائم» و كذا جملة لا يدري.