منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٥ - المعنى
ما يكفيه- المنجد- (الباد): مخفّف البادي ساكن البادية.
الاعراب
بأيّام اللّه: الباء للتعدية تأكيدا، فأفت: أمر من أفتى يفتي، لك: ظرف مستقرّ خبر لقوله «و لا يكن»، إلى الناس: ظرف متعلّق بقوله «سفير» و هو اسم لا يكن، إلّا لسانك: مستثنى في كلام تامّ منفي يجوز فيه النصب و الإتباع للمستثنى منه و هو قوله «سفير» فانّه يفيد العموم لتقدّم النفي عليه و يحتمل كون الاستثناء منقطعا بدعوى عدم دخول اللسان و الوجه في مفهوم السفير و الحاجب.
قال الشارح المعتزلي «ص ٣١ ج ١٨»: و روى «و لا يكن إلّا لسانك سفيرا لك إلى الناس» بجعل «لسانك» اسم كان مثل قوله (فما كان جواب قومه إلّا أن قالوا) و الرواية الاولى هى المشهورة، و هو أن يكون «سفيرا» اسم كان و «لك» خبرها، و لا يصحّ ما قاله الراوندي: إنّ خبرها «إلى الناس»، لأنّ «إلى» هاهنا متعلّقة بنفس «سفير» فلا يجوز أن تكون الخبر عن «سفير» تقول: سفرت إلى بني فلان في الصلح، و إذا تعلّق حرف الجرّ بالكلمة صار كالشيء الواحد.
أقول: و أضعف ممّا ذكره الراوندي ما ذكره ابن ميثم «ص ٢١٧ ج ٥» «و إلّا للحصر و ما بعدها خبر كان» فانّه إنّما يستقيم على كون الاستثناء مفرّغا و قد عرفت أنّه تامّ على الرواية المشهورة و على ما ذكره الشارح المعتزلي من- الرواية الغير المشهورة فالاستثناء مفرّغ و لكن «لسانك» اسم كان لا خبره.
و قال ابن ميثم في الصفحة التالية: و روى «مواضع المفاقر» و الاضافة لتغاير اللفظين.
أقول: قد جعل في «المنجد» المفاقر جمع الفقر فالإضافة معنويّة تفيد التخصيص و الفرق المعنوي بين المضاف و المضاف إليه جلي.
المعنى
قد نهى ٧ في آخر كتابه أهل مكّه عن أخذ الاجرة عن الحاجّ الساكن في مكّه للحجّ مفسّرا آية (سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ- ٢٥- الحج) و هل المقصود