منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٤ - اللغة
المختار السادس و الستون و من كتاب له ٧ الى قثم بن العباس، و هو عامله على مكة
أمّا بعد، فأقم للنّاس الحجّ، و ذكّرهم بأيام اللّه، و اجلس لهم العصرين فأفت المستفتى، و علّم الجاهل، و ذاكر العالم، و لا يكن لك إلى النّاس سفير إلّا لسانك، و لا حاجب إلّا وجهك، و لا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها، فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في أوّل وردها لم تحمد فيما بعد على قضائها. و انظر إلى ما اجتمع عندك من مال اللّه فاصرفه إلى من قبلك من ذوى العيال و المجاعة، مصيبا به مواضع الفاقة [المفاقر] و الخلّات، و ما فضل عن ذلك فاحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا. و مر أهل مكة أن لا يأخذوا من ساكن أجرا، فإنّ اللّه سبحانه يقول: «سواء العاكف فيه و الباد» فالعاكف: المقيم به، و البادي الذي يحجّ إليه من غير أهله، وفّقنا اللّه و إيّاكم لمحابّه، و السّلام.
اللغة
(ذيدت): منعت، (ورد): دخول الغنم و البعير على الماء للشرب، (المفاقر) الفقر جمع فقور و مفاقر: ضدّ الغنى و ذلك أن يصبح الإنسان محتاجا أو ليس له