منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥١ - الترجمة
هامّة من دائرة العدليّة في التشكيلات المدنيّة الراقية، و لا بدّ من اقتدار هذه اللجان على إجراء اصول المحاكمات و تنفيذ المجازات بوجدان الرجال الاخصّائيّين في هذه المسائل الهامّة، و يشعر بجواز تصدّي أهل الكتاب الذمّيّين لذلك إذا كان عمّال بلد منهم خاصّة أو مساهمين مع المسلمين لأنّ خطابه ٧ يشملهم لقوله:
(و أنا أبرأ إليكم و إلى ذمّتكم).
قال الشارح المعتزلي «ص ١٤٧ ج ١٧»: و إلى ذمّتكم، أى اليهود و النصارى الّذين بينكم، قال ٧ «من آذى ذمّيّا فكأنّما آذاني» و قال: إنّما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، و أموالهم كأموالنا، و يسمّى هؤلاء ذمّة، أى أهل ذمّة بحذف المضاف.
و قد استثنى من معرّة الجيش و ضرره بالناس مادّة واحدة عن العقوبة و هى مورد الاضطرار لسدّ الجوعة و حفظ النفس عن التلف فيجوز له أخذ ما يأكله إلى حدّ الشبع و لكنّ الظاهر ضمانه لقيمة ما يأخذه اضطرارا لأنّ الاضطرار يسقط الحرمة و العقوبة لا الضمان كما هو مقرّر في الفقه.
قال ابن ميثم «ص ١٩٩ ج ٥»: و تقدير الكلام: فإنّي أبرء إليكم من معرّة الجيش إلّا من معرّة جوعة المضطرّ منهم، فأقام المضاف إليه مقام المضاف أو أطلقه مجازا إطلاقا لاسم السبب على المسبّب.
أقول: و هل يجوز معرّتهم للاضطرار في غير مورد الجوعة كما إذا اضطرّوا إلى قطع الأشجار للبنايات الضروريّة للجيش أو الاسكان في البيوت للاضطرار إلى توقّي الحرّ و البرد و غير ذلك؟ يشعر إضافة الجوعة إلى المضطرّ بالعموم و يؤيّده قاعدة الاضطرار المأخوذة من حديث الرفع المشهور «رفع عن امّتي تسعة» و عدّ منها ما اضطرّوا إليه.
الترجمة
از نامهاى كه به كارگران و كارمندان شهرهاى سر راه قشون نگاشته است:
از طرف بنده خدا علي أمير مؤمنين بهر كس لشكر بدو گذرد از كارمندان