منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٠ - المعنى
أى جمعته، (الشذى): الضرب و الشرّ، لقد أشذيت و آذيت، (المعرّة): المضرّة عرّه معرّة أى ساءه، (جوعة): مرّة من جاع، (نكّلوا) أى عاقبوا، خوّفوا جبّنوا، نكل ينكل بالضمّ: جبن، (عراه) الأمر: غشيه.
الاعراب
من جباة الخراج: لفظة من بيانيّة، هى مارّة بكم: جملة اسميّة، صفة للجنود أو حال عنه، عنها: ظرف مستقرّ مفعول ثان لقوله «لا يجد» و مذهبا مفعوله الأوّل اخّر عنه و «إلى شعبه» متعلّق بقوله «مذهبا»، ظلما: عطف بيان قوله شيئا.
المعنى
هذا بلاغ رسمي صدر منه ٧ يهدف إلى حفظ الأمن و النظام في البلاد الواقعة على مسير الجنود الواجفة إلى جبهة الحرب، و الظاهر منه أنّه ٧ يسير مع الجنود و له زحفان معها للجنود:
١- من المدينة إلى الكوفة إلى البصرة في حرب الجمل.
٢- من الكوفة إلى الشام في حرب صفّين.
فمن المقصود بقوله ٧ (من مرّ به الجيش)؟ و هل يمكن أن يكون المخاطب به كلّ أحد من جباة الخراج و العمّال الشامل لأهل الذمّة ففوّض أمر محاكمة من ظلم من الجيش إلى كلّ فرد و فوّض إليه مجازاته و عقوبته فكيف يستقيم ذلك؟ و هل ينتج إلّا الهرج و المرج و الشغب؟! فلا بدّ و أن يكون المخاطب عموم أهل كلّ بلد على نحو الواجب الكفائي و يحتاج إجراء هذا الأمر إلى لجنة مركّبة من أعضاء ينتدبون لإجراء مثل هذه الامور عن قبل كلّ أهل البلد البالغين الواجدين لشرائط الانتخاب و الانتداب و هى المعبّر عنه بلجان الايالات و الولايات المنظورة في تشكيلات الدول الراقية لبسط الديموقراطيّة السامية.
فكتابه ٧ هذا ينظر إلى تشريع هذا النظم الهامّ الديموقراطي، و قد صرّح ٧ بتفويض الاختيارات في محاكمة الجنديّ المتعدّي و مجازاته و هى شعبة