منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - الفصل الثامن من قوله
إذا تغيّر السّلطان تغيّر الزّمان، سل عن الرّفيق قبل الطّريق، و عن الجار قبل الدّار. إيّاك أن تذكر من الكلام ما يكون مضحكا و إن حكيت ذلك عن غيرك، و إيّاك و مشاورة النّساء، فإنّ رأيهنّ إلى أفن، و عزمهنّ إلى وهن، و اكفف عليهنّ من أبصارهنّ بحجابك إيّاهنّ فإنّ شدّة الحجاب أبقى عليهنّ، و ليس خروجهنّ بأشدّ من إدخالك من لا يوثق به عليهنّ، و إن استطعت إن لا يعرفن غيرك فافعل، و لا تملّك المرأة من أمرها ما جاوز نفسها، فإنّ المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة، و لا تعد بكرامتها نفسها، و لا تطمعها في أن تشفع لغيرها، و إيّاك و التّغاير في غير موضع غيرة، فإنّ ذلك يدعو الصّحيحة إلى السّقم، و البريئة إلى الرّيب، و اجعل لكلّ إنسان من خدمك عملا تأخذه به، فإنّه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك، و أكرم عشيرتك فإنّهم جناحك الّذي به تطير، و أصلك الّذي إليه تصير، و يدك الّتي بها تصول. أستودع اللّه دينك و دنياك، و أسأله خير القضاء لك في العاجلة و الاجلة، و الدّنيا و الاخرة، و السّلام.