منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣ - المعنى
و الاهتمام بما ورائي، غير أنّي حيث تفرّد بي- دون هموم النّاس- همّ نفسي، فصدفني رأيي، و صرفني عن هواى، و صرّح لي محض أمري، فأفضى بي إلى جدّ لا يكون فيه لعب، و صدق لا يشوبه كذب، وجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي، حتّى كأنّ شيئا لو أصابك أصابني، و كأنّ الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي، فكتبت إليك كتابي مستظهرا به إن أنا بقيت لك أو فنيت.
اللغة
(حاضرين) بصيغة التثنية و قرء بصيغة الجمع مع اللّام و بدونها: اسم موضع بالشّام، (الفان) من الفناء حذف لامه للسّجع، (الرّمية): الهدف، (نصب):
المنصوب (يزعني): يكفني (المحض): الخالص (الشوب): المزج و الخلط.
الاعراب
من الوالد: متعلق بمحذوف بقرينة الحال و هو كتب و ما يساوقه، و إلى المولود متعلق به أيضا، غرض الأسقام: صفة ثالثة للمولود و مجموعها معرّف مركب فترك فيها العطف، فيما تبيّنت ظرف مستقر اسم إنّ، و قوله: ما، لفظه موصول خبر لها، قوله: حيث تفرّد بي، ظرف يتضمن معنى الشّرط و قوله: فكتبت إليك بمنزلة الجزاء له.
المعنى
هذه وصيّة عامّة تامّة أخرجها إلى ابنه الحسن ٧ و جمع فيها أنواع المواعظ و النصائح الكافية الشافية و صنوف الحكمة العمليّة الوافية، و كفى بها