منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٩٠ - اللغة
و لا تقطعنّ لأحد من حاشيتك و حامّتك قطيعة، و لا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدة تضرّ بمن يليها من النّاس في شرب أو عمل مشترك، يحملون مئونته على غيرهم، فيكون مهنأ ذلك لهم دونك، و عيبه عليك في الدّنيا و الاخرة.
و ألزم الحقّ من لزمه من القريب و البعيد، و كن في ذلك صابرا محتسبا، واقعا ذلك من قرابتك و خاصّتك حيث وقع، و ابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه، فإنّ مغبّة ذلك محمودة.
و إن ظنّت الرّعيّة بك حيفا فأصحر لهم بعذرك، و اعدل عنك ظنونهم بإصحارك، فإنّ في ذلك رياضة منك لنفسك، و رفقا برعيّتك، و إعذارا تبلغ به حاجتك من تقويمهم على الحقّ.
اللغة
(بطانة) الرّجل: دخلاؤه و أهل سرّه ممن يسكن إليهم و يثق بمودّتهم، (الاستئثار): طلب المنافع لنفسه خاصّة، (التطاول): و أطال الرّجل على الشيء مثل أشرف و زنا و معنى و تطاول علا و ارتفع، (الحسم): قطع الدّم بالكي و حسمه حسما من باب ضرب: قطعه، (الحامّة): القرابة، (القطيعة): محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمّروها و يسكنوها، و منه حدثني شيخ من أهل قطيعة الرّبيع، و أقطعته قطيعة أي طائفة من أرض الخراج و الأقطاع إعطاء الإمام قطعة من الأرض و غيرها و يكون تمليكا و غير تمليك- مجمع البحرين-.
(العقدة): الضّيعة، و العقدة أيضا: المكان الكثير الشّجر و النّخل اعتقد،