منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤١ - المعنى
رواه الشيخ الجليل في الاحتجاج باسناده إلى أبي محمّد العسكري ٧.
و في السيرة النبويّة لابن هشام: كان رسول اللَّه ٦ بمكّة و قبلته إلي الشام فكان إذا صلّى بين الركن اليماني و الحجر الأسود، و جعل الكعبة بينه و بين الشام (ص ٢٩٨ ج ١ طبع مصر ١٣٧٥ ه).
و لنا رسالة مفردة في الوقت و القبلة أتينا فيها بجميع ما يجب أن يعلم فيهما من طرق معرفة خط الزوال تنتهي إلى ثلاثين طريقا، و طرق تحصيل سمت القبلة و بيان أخبارهما و غيرها ببراهين هندسيّة و أدلّة فقهيّة ما إخال بغاة العلم يستغنون عنها أو يبغون لها بدلا.
و قال أبو جعفر الطبريّ: حدّثنا ابن حميد قال: حدّثنا سلمة عن ابن اسحاق قال: كان أوّل ذكر آمن برسول اللَّه ٦ عليّ بن أبي طالب و هو يومئذ ابن عشر سنين و كان ممّا أنعم اللَّه به على عليّ بن أبي طالب ٧ أنّه كان في حجر رسول اللَّه ٦ قبل الإسلام.
و قد تظافرت الأخبار بأنّه ٧ قد ربّي في حجر رسول اللَّه ٦ قبل الاسلام ففي السيرتين و تاريخ الطبري و غير واحد من الكتب المدوّنة في ذلك من الفريقين و قد أتى أبو جعفر الطبريّ بما أتى به ابن هشام في السيرة من غير تغيير.
قال الطبريّ: حدّثنا ابن حميد قال: حدّثنا سلمة قال: حدّثني محمّد بن إسحاق قال. فحدّثني عبد اللَّه بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال: كان من نعمة اللَّه على عليّ بن أبي طالب و ما صنع اللَّه له و أراده به من الخير أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة و كان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول اللَّه ٦ للعبّاس عمّه و كان من أيسر بني هاشم: يا عباس إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال و قد اصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا فلنحفّف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا و تأخذ من بنيه رجلا فنكفهما عنه.
قال العباس: نعم فانطلقا حتّى أتيا أبا طالب فقالا: إنّا نريد أن نخفّف