منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣ - عدة خطب خطب بها أمير المؤمنين
بيعتي و نقضا عهدي، فعجبا لهما من انقيادهما لأبي بكر و عمر، و خلافهما لي، و لست بدون أحد الرّجلين، و لو شئت أن أقول لقلت اللّهمّ احكم عليهما بما صنعا في حقّي و صغّرا من أمرى و ظفّرني بهما.
أقول: الخطبة ٢٢٧ من النهج كأنّها جزء هذه الخطبة حيث قال ٧:
و بسطتم يدي فكففتها، و مددتموها فقبضتها، ثمّ تداككتم عليّ تداكّ الابل الهيم على حياضها يوم ورودها. إلخ. و انما تغايرها في قليل من العبارات. نعم الخطبة ٥٤ منه و هى قوله ٧: فتداكّوا علىّ تداكّ الإبل الهيم يوم ورودها قد أرسلها راعيها و خلعت مثانيها- إلخ. يشبه أن تكون جزء خطبة اخرى و إن كانت تشابهها في بعض العبارات و الجمل، كما أنّ ذيل كلامه ٧ و هو الكلام ١٣٥ من باب الخطب أولّه: ما أنكروا علىّ منكرا- إلخ تشابه كثيرا من فقرات هذه الخطبة و لا يبعد أن تكونا جزئين من هذه الخطبة.
و ليعلم أنا قد قدّمنا في شرح الخطبة ٢٢٩ و هي قوله ٧: (فصدع بما امر و بلّغ رسالة ربه فلمّ اللَّه به الصدع و رتق به الفتق- إلخ) أنها لجزء خطبة و حكمنا بذلك بالحدس و الفراسة لما قلنا هنالك (ص ١٩ ج ١٥ تكملة المنهاج) أنا و إن فحصنا و تتبّعنا في مظانّها لم نظفر بها و بحمد اللَّه تعالى أصاب حدسنا حيث أصبناها في جمل المفيد و إرشاده و احتجاج الطبرسي، و لا يخفى أنها لجزء من هذه الخطبة المنقولة عن الواقدي في جمل المفيد و الارشاد و قد قال الرضيّ رحمه اللَّه ثمّة: إنّه ٧ خطبها بذي قار و هو متوجّه إلى البصرة ذكرها الواقدي في كتاب الجمل و لم يتعرّض أحد من الشراح لذلك مع أنّ من أهمّ ما يجب عليهم في شرح كلامه ٧ تحقيق أمثال هذه الأمور، فتحصّل مما ذكرنا أنّ الخطبة ٢٢٧ من النهج و الخطبة ٢٢٩ منه جميعا بعض هذه الخطبة خطب بها أمير المؤمنين ٧ في ذي قار، و أنّ الخطبة ٥٤ و ١٣٥ أيضا يمكن أن تكونا جزئين منها.
ثمّ اعلم أنّ ذيل الخطبة المذكورة نقله الطبريّ في التاريخ (ص ٤٩٥ ج ٣ طبع مصر ١٣٥٧ ه) عنه ٧ قاله لعثمان بن حنيف في الرّبذة، و قد أتاه عثمان من