منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٩ - بحث حكمى عقلى فى ابطال رؤيته تعالى بالابصار فى الدنيا و الاخرة و يتبعه بحث روائى فى ذلك
و أوضح منه في مقصودنا هذا ما روي عن الحسن بن الجهم، عن الرضا ٧ أتى به الفيض قدّس سرّه في باب اختلاف الحديث و الحكم من الوافي (ص ٦٦ ج ١) قال: قلت له ٧: يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة، قال: ما جاءك عنّا فاعرضه على كتاب اللَّه عزّ و جلّ و أحاديثنا فان كان يشبههما فهو منّا و إن لم يشبههما فليس منّا. الحديث.
و قال ثقة الإسلام أبو جعفر الكلينيّ قدّس سرّه في أوائل الكافي:
يا أخي أرشدك اللَّه أنه لا يسع أحدا تمييز شيء مما اختلف الرواية فيه عن العلماء عليهم السّلام برأيه إلّا على ما أطلقه العالم ٧ بقوله: اعرضوها على كتاب اللَّه فما وافق كتاب اللَّه عزّ و جلّ فخذوه، و ما خالف كتاب اللَّه فردّوه.
و قال العالم الرّبانيّ أبو جعفر محمّد بن بابويه الملقب بالصّدوق قدّس سرّه الشريف في الباب الأوّل من رسالته في الاعتقادات:
اعلم أنّ اعتقادنا في التوحيد أنّ اللَّه تعالى واحد ليس كمثله شيء، قديم لم يزل و لا يزال سميعا، بصيرا، عليما، حكيما، حيّا، قيّوما، عزيزا، قدّوسا عالما، قادرا، غنيّا، لا يوصف بجوهر، و لا جسم، و لا صورة، و لا عرض، و لا خط و لا سطح، و لا ثقل، و لا خفّة، و لا سكون، و لا حركة، و لا مكان، و لا زمان فإنّه تعالى متعال من جميع صفات خلقه خارج عن الحدّين حدّ الإبطال و حدّ التشبيه و أنه تعالى شيء لا كالأشياء، أحد صمد لم يلد فيورث، و لم يولد فيشارك، و لم يكن له كفوا أحد، و لا ندّله، و لا ضدّ، و لا شبه، و لا صاحبة، و لا مثل، و لا نظير، و لا شريك له، لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار، و لا الأوهام و هو يدركها، لا تأخذه سنة و لا نوم، و هو اللّطيف الخبير، خالق كلّ شيء لا إله إلّا هو له الخلق و الأمر تبارك اللَّه ربّ العالمين، و من قال بالتشبيه فهو مشرك، و من نسب إلى الاماميّة غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب، و كلّ خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع، و كلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو باطل، و إن وجد في كتب علمائنا فهو مدلّس و الأخبار الّتي يتوهّمها الجهّال تشبيها للّه تعالى بخلقه فمعانيها محمولة